يكشف الأستاذ زيد الوزير في هذا المقال صفحات من أحداث وثبة «الهيصم بن عبد الحميد اليماني» ضد ولاة العباسيين في اليمن.. حيث ذهب منقبًا في مواقع تاريخية مجهولة عن أحداث وأيام تجاوز ذكرها المؤرخون، إلا من خبر عابر، فظلت - رغم أهميتها - في الزوايا المعتمة في انتظار من يستخرجها، ويزيح عنها ما راكمته الأعوام الطوال، ويقدمها كصفحة بارزة من صفحات التاريخ المنسي.
يتناول المقال الجذور السياسية والعائلية للصراع بين بني هاشم (العلويين والعباسيين) بعد سقوط الدولة الأموية. تركز الباحثة على شخصية محمد بن عبد الله (النفس الزكية) بوصفه رمزاً للمعارضة التي رفضت استئثار العباسيين بالسلطة. تحلل الدراسة كيف تحول التحالف القديم إلى صراع دامي، وتكشف عن الآثار العميقة التي تركتها هذه الثورة في الوجدان الشيعي وفي تطور نظريات الحكم والإمامة، وكيف شكلت منعطفاً في علاقة المثقف (الفقيه) بالسلطة السياسية القائمة.
قدّم القاسم الوزير في هذا المقال تحليلاً شاملاً وموجزًا، حيث أجاد في جمع الأحداث وتبسيطها بشكل واضح، مُظهرًا عمقًا سياسيًا واجتماعيًا. مقاله يُعد "متنًا جامعًا" لمن يرغب في فهم الثورة الدستورية، سواء كان متفقًا معه أم لا. النص صغير الحجم لكنه غني بالمحتوى ويصلح كقاعدة لبحوث وشروح تفصيلية. الكاتب يشير أيضًا إلى أن أخيه لم يتطرق لموضوع صياغة "الميثاق" ولكنه وعد بتناوله في المستقبل.
المقالة تسلط الضوء على محاضرة للأستاذ لطفي نعمان بعنوان “قراءة جديدة لتفاصيل قديمة”، حيث تناول وقائع التاريخ بلطف وتحليل منطقي. أكد المحاضر أن لكل طرف في الأحداث التاريخية ظروفه وحججه، مشددًا على أهمية التوازن بين الرضا والسخط في دراسة الماضي. ركز على دراسة الطبائع ودوافعها بعيدًا عن إصدار الأحكام، مؤكدًا أن المؤرخ يجب أن يكون نزيهًا في استكشاف الحقائق وعرضها، مع دعوة للاعتبار والتعلم من العبر التاريخية.
في مقاله «لمحات خاطفة عن ثورة 48 الدستورية»، قدّم الأستاذ محمد عبد الله الفسيل رؤية مختصرة ومثيرة للحوار، مُعلناً أن مقاله ليس بحثاً موضوعياً بل لمحات سريعة. ورغم ذلك، دُعي لتوسيع النقاش بإضافات تُكمل الصورة وتوضح الغامض. المقال نُشر في أجواء انفتاح فكري، مما يعزز حواراً نقدياً بناءً للوصول إلى الحقائق.
تناولت الوثائق نصوصاً تسلط الضوء على مراحل الثورة الدستورية: ما قبل قيامها، ومقتل الإمام يحيى من وجهة نظر رسمية معادية، وما أعقب سقوطها. النص الأخير يروي شهادات عالم مشارك عاش معاناة الثورة وأسر قادتها، وهم يُقادون بالسلاسل إلى السجون، حيث لقي بعضهم الشهادة، وعانى الباقون ويلات السجن والخوف في انتظار مصيرهم المجهول.
كتب المؤرخ أيت بعزيز عبد النور عن دور هذا المصلح الكبير الفضيل الورتلاني في مساندة القضايا العربية والإسلامية، وجعل القضية اليمنية نموذجًا، وعلى رغم من اختصار ما كتب - بالنسبة لسعة حياة الشيخ الفضيل - إلا أنه استطاع بأسلوبه الجميل أن يقدم دراسة من حياته ودوره المميز في نصرة قضايا الأمه، تعكس صورة عن تحركاته الواسعة في مساراته الكبرى، في عالمه الرحب.
من أهداف «مركز التراث والبحوث اليمني» عرض وجهتي النظر حول الثورة الدستورية. نُشر «البلاغ الرسمي» للحكومة المتوكلية، الذي يصف الأحداث من منظورها، لكنه ركز على شتم الثورة بدلاً من مناقشة طبيعة الحكم أو الرد على الميثاق الوطني. يُظهر البلاغ انفعالاً وعجزاً عن الدفاع الموضوعي، لكنه يكشف أسماء قادة الثورة الحقيقيين، مما يثري فهم الوقائع.
كتب رئيس التحرير عن ما عاين وعايش وشارك من الحزن والألم، يقول: شرحت أهوال ذلك الأسبوع الذي اجتاح "صنعاء" بعد فشل ثورة 1948م كالوباء العاصف، ورويت بأمانة ما أصابنا من سهام الحياة في تلك الأيام الكالحة، والليالي السود: فقرا، وجوعا، وحرا، وقرا والله يشهد أني لم أبالغ في شيء مما رويته وعايشته، أما ما سمعته فالله أعلم بصحته.
Advanced Views (view_6940eddcea6ab) template: Can't write template file
يقدّم هذا المقال قصيدة «يوم الثورة» للشاعر يحيى فريدريكسون، التي تتخذ من صنعاء مسرحًا لرؤية شعرية نقدية تتأمل معنى الثورة بعيدًا عن الشعارات. يرصد النص مفارقة الاحتفال والخراب، ويقارن بين الألعاب النارية والحرب الحقيقية، كاشفًا أثر السياسة في الحياة اليومية للناس. بأسلوب هادئ وصور مكثفة، يقدّم فريدريكسون شهادة إنسانية ترى الثورة من منظور الإنسان العادي لا الخطاب الرسمي.