ويتناول الأستاذ الدكتور "يحيى بن يحيى المتوكل" بحث "اقتصاد السوق الاجتماعي في اليمن" وهو بحث في غاية من الأهمية؛ فالاقتصاد مرتبط بالمجتمع، ومع أن البحث الاقتصادي وعر التعبير إلَّا أني أشهد- وأنا الذي ليس له باع في الاقتصاد- أن الدكتور "يحيى" قد سهل وعر التعبير، والمصطلحات إلى درجة أن القارئ يستقي المصطلحات العلمية من كأس أدبي ممتع.
Advanced Views (view_6940eddcea6ab) template: Can't write template file
يصطحب المقال القارئ إلى تهامة اليمن مع الأديب علي المغربي الأهدل، مقدّمًا قراءة تاريخية-اجتماعية في القبيلة التهامية. يناقش مفهوم القبيلة في التراث والعلوم الحديثة، ويؤطر جغرافيا تهامة ومصادر تتبع قبائلها عبر النقوش والمرويات. كما يعرض بنية المجتمع التهامي، وتقسيماته المحلية، وسلّم السلطة والطبقات، مبرزًا دور المشايخ والسادة والعرب والعاقل، مع تحليل جذور التمييز الاجتماعي في البيئة التهامية.
Advanced Views (view_6940eddcea6ab) template: Can't write template file
وفي هذا المقال قدم الدكتور عبد ربه طاهر الحميقاني موجزا حول: (الزراعة في لهجة البيضاء دراسة دلالية)، ضمنه كلمات من المسند المتعلقة بأسماء المواسم، وتحديد مواعيد النجوم الموسمية، والتنبؤ بـالأمطار، والذاريات، والرياح وأدوات الزراعة والري، ومقيل في ذاك وعنه.
استعرض الأستاذ «علي مغربي الأهدل» تاريخ المهرجانات والزيارات الشعبية في تهامة، مقدمًا لوحة نابضة بالحياة لطقوسها وعاداتها؛ فتحدّث عن جذور الاحتفالات ذات الطابع الديني وربطها بممارسات الشرق الأدنى، ثم عاد ليوضح طقوس تهامة مثل زيارات الأولياء، ومهرجانات الحصاد، وجني التمور، كما وصف صورًا مميزة مثل القفز على الجمال، وطقوس الاغتسال في البحر، وأفراح الزواج بطقوس خاصة. وختم بإبراز التنوع الذي يجعل من تهامة ساحة غنية بالألوان الشعبية الممزوجة بالخرافة والمتعة الفنية.
عمل الأستاذ علي مغربي الأهدل على تصور إيقاعات «الشعر الشعبي التهامي بألوانه وفنونه». وذكر أن الشعر العامي يعد من أهم ألوان الأدب لقربه من حياة أبناء المجتمع، وملامسته مشاعرهم ومعالجته قضاياهم وهمومهم بلهجاتهم البسيطة. ثم تطرق إلى جانب من ألوان وأشكال ومعاني الشعر الشعبي التهامي، وعزز ذلك بأمثلة تعكس الأسلوب الفني الذي يعبر به الناس عن مشاعرهم.
يقدم الأستاذ على مغربي الأهدل دراسة عن «الغناء والموسيقى والرقص في تهامة» مبينًا فيها أصل الموروث وأشكاله، كجزء من الهوية الثقافية التهامية. مسلطًا سلط الضوء على دلالات الأغاني والرقصات، وربطها بالعادات والطقوس الدينية والأساطير. وهذا البحث يمزج بين العلمية والجمال، مقدّمًا رؤية شاملة وممتعة عن موروث تهامة.
عن «الملابس في الثقافة الشعبية التهامية - الجذور التاريخية والأبعاد الدلالية»، كتب الأستاذ «علي مغربي الأهدل»، فأبرز ما لتلك من انعكاس لحضارة غابرة، وما لها من تاريخ في المراحل المختلفة، حيث تحدث عن أدوات الزينة وتاريخ اللباس وتطوره، وعن قصة الملابس في المجتمع اليمني القديم. ليختم بالحديث عن الزي الشعبي التهامي أشكاله ودلالاته.
كتب الدكتور «بيتر ويب» عن «الهوية اليمنية في العصر العباسي»، مستعرضًا جذورها التاريخية وتأثيرها في العراق، وتحول مفهوم «اليمن» من دلالة جغرافية إلى هوية جماعية في ظل الإسلام. وتطرق إلى دور الشعر في التعبير عن الهوية اليمانية، وناقش النزاعات بين اليمانية والنزارية. وقضايا حول العروبة قبل الإسلام، مما يجعله ممتعًا ومثيرًا.
كتب الأستاذ علي مغربي الأهدل، عن «اليمن.. مفهوم التسمية ودلالتها؛ قراءة في الخلفية التاريخية»، فتناول الصيغة اللفظية للاسم، ثم تطرق إلى المسمى وارتباطه بثقافة المكان، وختم بالحديث عن تطور التسمية عبر التاريخ والثقافات. وهذا البحث كسائر البحوث يُختلف عليه، لكن ذلك موضوع آخر، ولكن مما لا شك فيه عندي، أنها كانت مستوفاة شروط البحث والتدقيق.
أما الدكتور حميد العوضي أستاذ اللسانيات، فأتحف العدد بدراسة عن «لهجات الجزيرة العربية كما يصفها الهَمْدَانِي في كتابه: صفة جزيرة العرب» فقدم وصفاً جغرافياً للغات أو اللّهجات يساعد على التَّعرف على واقع اللغات وتنوعها في جزيرة العرب.