قوانين وتشريعات

يشخص المقال الحالة اليمنية عبر ثنائية "الدولة الهشة" و"المجتمع المغترب". يرى سيف أن الدولة في اليمن فشلت في صهر الولاءات التقليدية (القبلية والمناطقية) في إطار مؤسسي حديث، مما أدى إلى شعور المواطن بالاغتراب تجاه الدولة التي لا توفر له الحماية أو الخدمات. هذا الضعف البنيوي جعل المجتمع يبحث عن بدائل خارج إطار القانون، مما يهدد الاستقرار الوطني. يخلص المقال إلى أن بناء الدولة يبدأ من استعادة ثقة المجتمع عبر العدالة وتطبيق القانون.
يشير النص إلى أن قيام «مثلث القوة» تعوقه عوائق معاصرة وأخرى تاريخية متجذرة، أبرزها مفاهيم سياسية تلبست بالدين حتى غدت كأنها عقيدة. ويؤكد أن تجاوز هذه العوائق يقتضي العودة إلى الينابيع الأصيلة وتنقيتها من الغثاء، ولا سيما في المجال الاقتصادي، إذ إن أي تعاون اقتصادي أو سوق مشتركة لن ينجح دون تطهير الانحراف المالي وبناء عدالة اجتماعية راسخة.
جاء د. "بركات" بمقاله عن "الحسبة والاحتساب نظام إسلامي في الرقابة والجودة" ليعرض من خلاله حلولًا ناجعة لمشاكل المجتمع الاجتماعية، وما تشكله تلك الرقابة من حلول تخفف عن المجتمع قسوة الجشع وطمع الطامع، وسطوة الظالم، فهذه الأبحاث الثلاثة تصب في خانة واحدة ولكنها متنوعة تعالج القضايا الداخلية والخارجية.
يتناول الأستاذ عبد الله السالمي في هذا المقال التأثير المتبادل بين الدولة والمذاهب الدينية، وكيف يستغل كل منهما الآخر، لتحقيق تطلعاته.. مشيرا إلى ما ينتج عن ذلك من خلافات ينتج عنها أزمات حادة. وتساءل إن كان ثمة مخرج لذلك التأزيم. وفي نفس الوقت يرى أنه يمكن للدولة أن لا تحشر نفها في الاصطفافات المذهبية، وتظل راعية للجميع في حدود المواطنة.
تناول الأستاذ الباحث «بينوا شالاند» في مقاله الممتع موضوع «اللامركزية في اليمن»، فطاف محلقًا حول محاور مهمة لخص الجذر السياسي للامركزية في اليمن وتوسع في قراءة اللامركزية الاتحادية منذ الحكم العثماني لليمن إلى عهد الناس هذا، وأشار إلى ظاهرة تعايش المذاهب اليمنية لقرون طوال.
يؤكد د. محمد عبد الملك المتوكل في مقاله عن «الهوية وأزمات اليمن السياسية» أن ارتكاز الحكم والمعارضة في اليمن على الهوية كان حاضرًا في الصراع السياسي قديمًا وحديثا، وتطرق إلى ذكر خارطة الهويات ودورها في البناء السياسي والمؤسسي للجمهورية اليمنية، ومالها من أثر في تكوين الأزمات السياسية التي شهدتها وتشهدها البلاد، وكيف يمكن السيطرة عليها ووضعها في سياق البناء لا الهدم.
كتب الدكتور «عباس محمد زيد» عن «تطور القضاء الدستوري في النظم العربية بعد رياح التغيير»، وما مر به من تغييرات صنعاتها الأحداث؛ تارة لتطوير القضاء، وتارة لتطويعه لتطلعات الحكام، مشيرا إلى أنه مع كل انقلاب يوضع دستور جديد؛ إما لدسترة صراعات القوى السياسية، وإما واجهة دعائية لا يطبق منه شيء.
في مقاله «ثورة الدستور خطوات في الإصلاح السياسي»، تناول الأستاذ محمد عزان بإيجاز وتحليل موضوع الثورة الدستورية في اليمن، مُعترفًا بعدم معاصرته للأحداث، لكنه اعتمد على مصادر متنوعة. استخلص أن الحركة كانت إصلاحية تهدف لتحديث النظام اليمني، رغم غموض المعلومات وتشويشها. المقال تناول الموضوع بثلاثة أقسام، مبرزًا رؤية واضحة وسط التحديات.
«الياسا» كلمة مغولية الأصل، تعني القاعدة أو القانون، ويشار بها إلى قوانين وأحكام صارمة وضعها جنكيز خان من أجل نشر الأمن في الإمبراطورية المغولية، وقد دونت أحكام «الياسا» بالأويغورية، وأطلق عليها اسم: «كتاب الياسا الكبير». وهذا المقال يشرح قصة «الياسا»، وملابسات ظهوره، وكيف انتقل عمليًا إلى المجتمع المسلم تحت مسميات مختلفة، واختلاف ردود الفعال تجاهه.
يقدم الكاتب قراءة نقدية معمقة لقانون السلطة المحلية، مبيناً الفجوة بين النص القانوني الطموح وبين الواقع المركزي المهيمن. يحلل المقال كيف أن المركزية الشديدة تعيق التنمية وتهمش الأطراف، وأن نجاح اللامركزية يتطلب إرادة سياسية حقيقية لتمكين المجتمعات المحلية من إدارة شؤونها المالية والإدارية. ويحذر من أن يظل القانون "حبراً على ورق" إذا لم ترافقه إصلاحات ديمقراطية تضمن الرقابة الشعبية وتحد من تغول السلطة التنفيذية المركزية على المجالس المحلية المنتخبية.
يتناول الأستاذ حمدي الرازحي قضية الوحدة اليمنية الاتحادية اللامركزية بوصفها مخرجًا عمليًا للأزمة اليمنية الراهنة، وحلًا للمشكلات القبلية والمناطقية. ويرى أن هذا النموذج هو الأنسب لمستقبل يسوده الوئام والاستقرار، على أن يقوم الاتحاد بين مخاليف كما نصّت عليه وثيقة العهد والاتفاق، باعتبارها ميثاقًا وطنيًا جامعًا لا يجوز تجاوزه أو الخروج عن إطاره.
يتناول الكتاب نص الميثاق الوطني المقدس، مشيرًا إلى أهميته كمصدر مباشر للباحثين والمؤرخين. النص نُشر كما ورد في كتاب «رياح التغيير» لأحمد محمد الشامي، الذي دونه بخط يده بعد اعتماده. يبرز النص فكر القيادات وتوجهاتها، ويُدعى لمزيد من الدراسة والتحليل لفهمه واستيعاب دلالاته بشكل أعمق.
قدم مدير التحرير نصاً فقهيا إداريا عن «الاحتساب» كتبه الإمام «الناصر الأطروش» (تـ304هـ) وهو الذي قال عنه معاصره الإمام الطبري: «لم ير الناس مثل عدل الأطروش وحسن سيرته وإقامته الحق». والنص عبارة عن وثيقة تشرح كيف يتعين على الحاكم أدارة شؤن الرعية وينظم حياتهم، ويجرى فيهم الإصلاحات ويطبق الأحكام، كل ذلك في ضوء مقتضيات الشريعة ومستجدات الحياة.
هذا هو الفصل الأخير من بحث الدكتور أحمد الماخذي عن: "القانون الدولي والعلاقات الدولية وعلاقاتها بمفهوم أحكام الإسلام"، الذي أوضح فيه العلاقات بين فقه الوافد علاقته بمفهوم أحكام الإسلام، وتناول بجدارة "التالد" و"الوافد"، أو "الداخل" و "الخارج" معًا بقلم خبير بها، متمكن منها، فهو دراسة عميقة موضوعية لا غنى عنها في أي نهضة تشابكت فيها خيوط كثيرة.
في هذا المقال يقدم الدكتور أحمد علي الماخذي أول مقالاته عن "القانون الدولي والعلاقات الدولية" ضمن دراسة موسعة لتوضيح الفارق بين النظرية والتطبيق، ليدرك المهتمون في هذا الشأن مدى اخضاع القانون الدولي لنوازع منافع الدول الكبرى وكيف تسخر القوانين لصالحها فيخرج القراء من قراءته وهم يبصرون في الواقع غير ما يقرؤون في النصوص.
هذا هو المقال الثاني للدكتور أحمد علي الماخذي عن "القانون الدولي والعلاقات الدولية" في مجتمع يخضع فيه القانون الدولي - عمليًا - لنوازع منافع الدول الكبرى وتسخيره لمصالحها. ومساهمة الكاتب في هذا الموضوع جزء من توضيح الفارق بين النظرية والتطبيق، وسيخرج القراء من قراءته وهم يبصرون غير ما يقرؤون، ولكنهم سيعلمون حقيقة الموقف بجلاء.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .