السير والتراجم

كتب رئيس التحرير عن «السلطان الدُّعَام بن إبراهيم»، وما كان له من دور في أحداث عصره؛ حيث جمع أخباره، وأثره في صياغة تاريخ تلك الفترة، وسط مثلث: الولاية العباسية، والدعوة العلوية، والسلطنات اليمانية. فكشف لنا، جانبًا غامضًا من تاريخ اليمن أواخر القرن الثالث الهجري.
كتب الأستاذ محمد عزان عن إسهام الزيدية في رواية وتدوين السنة النبوية، موضحا أن المهتمين برواية الحديث وتدوينه من الزيدية جزءا من مدرسة الحديث الكبرى، وليسوا فريقًا خاصاً لا يَتشارك الرواية مع غيرهم، وليس لهم منهج خاص يختلف كليًا عن منهج المحدثين. مخصصا هذا الجزء للتعريف بالإمام محمد بن منصور المرادي، وما ترك من تراث حديثي.
أسهم الأستاذ «عبد الله بن يحيى السريحي» بمقال عن الملك المسعود الأيوبي وفترة حكمه في اليمن، لا ليمدح أو يذم أو ينقل الماضي إلى الحاضر، ولكن ليبحث عن عبرة تاريخية يمكن التعلم من حسناتها وتجاوز سيئاتها.
كتب الدكتور محمد أحمد النهاري، عن البردوني: بشار اليمن. وإذ ترحب المسار به كاتباً مرموقاً، وناقداً حصيفاً تجد فيما كتبه واحة خضراء نأوي إليها بعد رحلة البحث العلمي المرهق في صحارى التنقيب، فنستريح فيها قليلاً كطائر حط جناحه في دوح مخضر ساعة من الزمن ثم طار، وها نحن نستريح فيها، ونستروح أنساماً منها، ونهيئ أنفسنا معه لرحلة جديدة، بل لرحلات جديدة، ونعم الرفيق رفيق الفكر الخلاق.
يتناول المقال جانبا من الحياة الأدبية للشاعر الثائر محمد محمود الزبيري، مع استعراض بعض القصائد المميزة التي اشتهر بها الشاعر. كانت ولا تزال تمثل صوتا مجلجلا للثورة، ولا تزال الأجيال ترددها إلى اليوم بكل فخر واعتزاز. وفي هذا الصدد يرى الأديب الناقد زيد الوزير أننا بحاجة إلى أن نعطي زعماءنا حقوقهم الكاملة، وصفاتهم الحقيقية، وإذا لم نقل أن "النعمان" و"الزبيري" و"المسمري" هم آباء الأحرار، فذلك لا ينقص من مقدارهم شيئاً.
تمكن الدكتور بركات مراد في مقاله هذا عن أبي حيان التوحيدي من وضع معالم واضحة لحياته الغنية المثمرة ومعاناته المريرة، وألَـمَّ بمعالم حياة أبي حيان إلماماً ممتازاً، وقدم للقارئ صورة واضحة عن تلك النفس الحزينة المعذبة بحساسيتها المرهفة وإنسانيتها النقية، التي يئست من إصلاح مجتمعها، فأحرقت ما لديها من كتب غير عارفة بحفاوة النخبة بإنتاجها القيم، وغير عارفة بما سيكون لما بقي من كتبها من حفاوة وتكريم في المستقبل.
نشرت المجلة بحثاً للأديب «محمد الوريث» عن الشاعر «أبو دهبل الجمحي شاعر الحنين والوجد» جعلتنا نتنفس أنسامه، ونشرق بعواصفه، وننوح معه على حبيب ونبكي على مغرم.
فتح الدكتور عبد النور أيت بعزيز، نافذة على قلعة عَلَم لنرى فيها «أعلام الفكر والأدب في قلعة بني حماد» حيث تزخر الجزائر بالعديد من الحواضر التي كانت منارات يشع منها العلم، وعواصم لدول إسلامية، كالدولة الرستمية والفاطمية والحمادية.
يسعى المقال إلى تنقية الوقائع التاريخية مما علق بها من تشويه، لإبرازها في صورتها الحقيقية وتقويمها على أساس علمي سليم. ويقدّم دراسة «إبراهيم بن موسى: داعية أم مغامر» بوصفها محاولة لكشف الحدث كما وقع، بعيدًا عن القراءة الملتبسة. كما يقرّ بوجود ثغرات لا تزال تحتاج إلى بحث أعمق، لتصحيح مسار تاريخي ظل يروّج نموذجًا مضلّلًا.
قدم الأستاذ أحمد مثنى، عرضًا عن حياة وأدب الشاعر إبراهيم صادق الذي ظل يحاول أن يغادر حاضره إلى المستقبل المنشود، فتناول الكاتب تاريخه الدراسي، وجانبًا من شعره الشعبي، وكيف كان مدافعًا عن الحقوق والحريات في وجه الاستبداد، مهتمًا بتعزيز قيم الولاء الوطني والإيمان المطلق بالشعب والثورة، ومناهضة المناطقية، والمذهبية، والعشائرية، والسلالية. لقد توفق الكاتب في هذه الجولة الأدبية.
كتب الأستاذ الدكتور "بركات محمد"، عن "ابن باجة الفيلسوف المتوحد"، كيف انطلق من مناخ مغلق ومرحلة تاريخية مجدبة؛ فأصبح رائداً ومعلماً، فتح الطريق لمن جاء بعده وبلوغ شأواً بعيداً في فلسفات كثيرة أسس بها اتجاهاً عقلياً كان له تأثير لا ينكر.
يضعنا مقال الأستاذ الأديب محمد بن عبدالله شرف الدين، عن الأمير الشاعر أحمد بن محمد شرف الدين، أمام صورةِ فارسٍ شاعرٍ أكثر منه أميرٍا شاعرٍا، ففروسيته في ميادين النزال تطغى على صورته كأميرٍ في قصر مترف، وقد تعودنا على أن يكون الأمير الشاعر رومانسيًا حالمًا يتعشق الخيال ويهيم في ميادينه، ولكنّا نرى إلى جانب ذاك فارسًا قاتل بشجاعةٍ واستسلم بكرامةٍ، عاش فارسًا شهمًا، وشاعرًا غزليًا، وصوفيًا خاشعًا، طيلة حياته.
• في تأبين الأديب المؤرخ أحمد بن محمد الشامي تحدث تلميذه الأستاذ قاسم الوزير عن قدرته علي الجمع بين العلم والإيمان، مشيرا إلى أنه لم يكن مجرد حافظ للأقوال، بل يفهم أصول العلم ويتعامل مع القضايا بعقلانية، ولم يكتف بنقل أفكار، بل فكر وأبدع، واستخلص الدلالات والمعاني من التاريخ والحياة والأحداث. وكان يمتلك حساسية أدبية رفيعة، ويتقن فنون البلاغة، مما يجعل كتاباته سلسة ومؤثرة، وترك بصمة واضحة في تاريخ الفكر الإسلامي.
هذه دراسة تاريخية عن الحاكم بالله الفاطمي، الذي كفّره خصومه السياسيون بتهمة ادعاء الألوهية، ثم تبعهم في ذلك كثيرٌ من المؤرخين المتمذهبين المسيسين، حتى تقبلت تلك الادعاءات بالقبولٍ. ولكن الكاتب يرى - من خلال متابعة سيرة حياته وقوانين حكمه - أنه لا يوجد ما يدل على تلك الاتهامات. ويقدر أن رفع اللبس يسهم في التقريب بين المذاهب الإسلامية.
في مقاله هذا عن الحسن بن مطير الآنسي اقتحم الأديب محمد عبد الله الوريث تخوم الماضي الأدبي، ليختار درة جميلة، ليعود بها إلى الحاضر بألق الأدب الرفيع، وليربط ماضينا الأدبي المشرق بحاضرنا، ومثل هذه الأحاديث تجعل تواصل الأجيال حياً نابضاً، وترتبط معه بعرى لا تنقطع، فهذا الحاضر سيغدو ماضياً، ولذلك فلا سبيل إلى الانقطاع بأية حال.
يتضمن هذا العدد ترجمة علمية وافية للعلّامة الراحل الدكتور إبراهيم السامرائي، أحد أعلام العربية واللغات السامية، كتبها تلميذه المحقق عبد الله السريحي. وتكشف الترجمة عن عالم نذر عمره للبحث والتنقيب وخدمة اللغة، حتى ختم مسيرته بالعطاء. ويكفي للدلالة على مكانته تحقيقه الرصين للجزء الأول من «معجم البلدان»، وهو عمل لا ينهض به إلا راسخ العلم طويل النفس.
يتحدث هذا المقا عن الشيخ البهلولي متعلمًا ومعلمًا، ثم عن إملاءاته وإجازاته العلمية، ثم عن إنتاجه الفكري، فيعطي فكرة عن رجل جاهد بقلمه فأحسن الجهاد. والإجازات التي تحدث عنها الكاتب كانت بمثابة الشهادات العليا التي يمنحها الشيخ لتلميذه المتفوق، وكلما تعددت الإجازات تعددت جوانب علومه، وأصبح من المشايخ الكبار. ولم تكن الإجازات محصورة بأوطانها ومحيطها، بل كانت تدور في الفلك الإسلامي عبر المراسلات والزيارات المتبادلة
في مقاله الممتاز عن العلامة «محمد بن صالح السماوي»، الملقب بـ «ابن حريوه»، استعرض رئيس التحرير ما تعرض له من ظلم من قبل إمام وقته «المهدي عبد الله» وأعوانه من علماء السلطة، الذين داهنوا الحاكم، خوفا منه أو حسدًا ونكاية بمن يعدونه منافسا وخصمًا، وبذلك تخلوا عنما يجب عليهم من إنكار الظلم ومناصحة الحاكم. وتطرق إلى جانب من شخصية الشهيد وعطائه المعرفي.
يتحدث المقال عن جانب من تاريخ الفضيل الورتلاني، باعتباره هامة شامخة من زعماء الإصلاح في العالم الإسلامي كله، الذين هوم الأمة العربية وهموم الإسلام والمسلمين في أي بلد إسلامي من “تركيا” حتى “جاكرتا”، وكان فارساً في كل ميدان يجول فيه، مصلحاً في كل بلد يتواجد فيه المسلمون، لا يخاف في الله لومة لائم.
بقلمه العلمي الرصين، وموضوعيته المتمكنة، قدم الدكتور حميد العواضي بحثًا عن «الحسين بن فيض الله الهمداني» كشف به عن صورة عن الحياة الخاصة للهمداني. وأبرز جانبًا من مكانته وأنشطته المعرفية. وتطرق إلى ذكر بعض الآثار المعرفية التي تركها الهمداني.وبهذا يكون الدكتور العواضي عوّض ما جهله اليمنيون عن علم من الأعلام اليمنية المرموقة. وعسى أن يكون ذلك بداية فتح لأبحاث جديد.
يعرض المقال قراءة دقيقة في «بلدانيات ياقوت» بقلم العلامة عبد الله بن أحمد السريحي، مبرزًا مفارقة الترف والمعاناة في الجغرافيا الاجتماعية كما نقلها ياقوت الحموي. ينتقي الكاتب نماذج لشخصيات متباينة: عالم ضيّقته الفاقة، وقاضٍ جمع الزهد والجور، ووالٍ غارق في الترف، وشخصية موسوعية متعددة المواهب. ويكشف المقال قيمة معجم البلدان بوصفه شاهدًا ميدانيًا حافظًا لتراث مفقود.
بدأ العدد بمقال للدكتور "مراد بركات" عن "جلال الدين الرومي.. سيرة حياة وفلسفة تصوُّف"، ليقف أمامَ واحدٍ من أشهر مهذبي النفس، من أجل عالَم السلام وعالَم المحبة.
قدم الأديب محمد عبد الله الوريث في هذا المقال عرضا ممتعا عن الشاعر اليمني «عبد الرحمن محمد قاضي» ولقبه بشاعر النغم الصافي، لما تتمتع به أشعاره من رقة وعذوبة. فعرف بالشاعر وقدم مقتطفات من قصائده، وأورد شيئا من قصصها. فكان عرضا شيقًا وممتعًا.
يضم هذا المقال مختارات من مقالات قصيرة للبروفيسور الراحل ويلفريد مادولونغ تتصل بالزيدية وشخصياتها وأحداثها وأفكارها، وتتميز بكثافة المعلومات ودقتها وحيادها العلمي. رُتبت النصوص تاريخيًا، وألحقت بمصادرها، مع مراجعات وهوامش توضيحية. ويُنبه إلى إشكالات الترجمة التي أفضت إلى بعض الغموض، مع التأكيد على الحاجة إلى ترجمة علمية أدق وربط أوثق بالمصادر الأصلية.
يستعرض الدكتور «أيت بعزيز عبد النور» في مقاله: «من أبطال الثورة الجزائرية.. العربي بن المهيدي»، صورًا من حياته ويبرز دوره الجهادي من قبل قيام ثورة التحريرية حتى وفاته، على أنه من أبرز الأعلام الذين جمعوا بين النضال السياسي والعمل العسكري خلال تلك الفترة، كما أن نشاطه شمل مختلف أنحاء البلاد.
كتب الدكتور: «أيت بعزيز عبد النور»، عن نجل الفضيل الورتلاني، المرحوم مسعود حسنين، فأورد نبذة عن حياة الفقيد ومراسلاته، ونشاطه الإصلاحي، وجهوده في مجال جمع تراث والده، وتطرق الى التعريف بكوكبة من علماء الجزائر كانوا شيوخًا للمرحوم مسعود، ومن ثم تزداد سعة تعرف اليمنيين على الحركة العلمية في الجزائر.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .