قضايا ثقافية

تناول الأستاذ «محمد عبد السلام منصور» الحديث عن «المؤسسات الثقافية العربية، البنى الهيكلية والتحديات» ومدى قدرتها على استيعاب تحديات المستقبل وكفاءتها في التعامل مع التحديات بعيداً عن تأثير القطرية التي أثقلتها لعقود.
في هذا المقال وضع الدكتور بركات مراد ظاهرة الاستشراق في مساحات رمادية ضبابية مضطربة وأخرى بيضاء واضحة منصفة، وتناول ملامح واتجاهات التيارات الاستشراقية والمستشرقين، وعقودًا من أنشطة الاستشراق الغربي تجاه الحضارة العربية الإسلامية. موثقا شهادات المستشرقين حول الحضارة العربية والإسلامية وما تضمنته من عطاء معرفي مميز.
تعد هذه الدراسة مقاربة فلسفية تربط بين الإيمان وتطور الجنس البشري. يرى الكاتب أن الإيمان ليس مجرد طقوس، بل هو قوة دافعة للارتقاء والتقدم، وأن جوهر الإيمان يتسق مع تطلع الإنسان الدائم نحو الأفضل وبناء حضارة إنسانية راقية.
عن ثلاثية «الإنسان والفن والجمال» رسم الكاتب المتمكن الدكتور «بركات محمد مراد» ألوانَها، وحدد إطارَها بما يملك من معرفةٍ في علم النفس والمجتمع، تجعل النفس تتفيأ ظلالَ أملٍ تُحقق الإنسانيةُ فيه سعادتها، وتكشف عن مجالٍ آخرٍ للتلاقي والتآلف عبر هذه الثلاثية. فإن لم نصل إليها فذلك يعني وجود إعاقاتٍ تحول دون ذلك، وإلى أن تتحطم العوائق فدعونا على الأقل نعيش مع بيت المتنبي الشهير: « مُنىً إن تكن حقًا تكن أحسن المُـنى* وإلا فقد عشنا لها زمنًا رغدًا»
يتناول هذا العدد قضية التصوير والزخرفة في بحث للدكتور بركات محمد مراد، يناقش فيه إشكالية تحريم التصوير بوصفها عائقًا أمام الإبداع الفني. ويبرز البحث المفارقة التاريخية المتمثلة في أن رائد علم التصوير هو العالم المسلم الحسن بن الهيثم، صاحب الإسهام المؤسس في مبدأ الكاميرا، داعيًا إلى إعادة النظر في مواقف فقهية ما زالت تحجب الفن والعقل عن نورهما.
تحت عنوان «الدور التنويري للأستاذ أحمد محمد نعمان» قدم الدكتور أنور عباس كمال محاضرته،  فتحدث عن هذا الدور بزادٍ وافر، فهو الدور الأبرز والمفيد في حياة الأستاذ رحمه الله، إذ لا يختلف أحد معه أو عليه فيه، أما الجانب السياسي في حياته، فهو كغيره من السياسيين عرضة للأخذ والرد، والمدح والقدح، والاصابة هنا والخطأ هناك. لكن الذي لا خلاف معه فيه هو دعوته للتعليم وجهاده في إنشاء تكوين «كلية بلقيس» في عدن. والشيء الذي يشهد له أنه هو والسيد أحمد الشامي كانا شجاعين في نقد نفسيهما في مذكراتهما.وكان ممن فيها كل من: أ. زيد بن علي الوزير. د. أحمد صالح النهمي. د. أنور عباس الكمال. د. صفاء لطف عروة. أ. لطفي فؤاد نعمان.
يقدم الأستاذ على مغربي الأهدل دراسة عن «الغناء والموسيقى والرقص في تهامة» مبينًا فيها أصل الموروث وأشكاله، كجزء من الهوية الثقافية التهامية. مسلطًا سلط الضوء على دلالات الأغاني والرقصات، وربطها بالعادات والطقوس الدينية والأساطير. وهذا البحث يمزج بين العلمية والجمال، مقدّمًا رؤية شاملة وممتعة عن موروث تهامة.
وكعادته يقدم الأستاذ الدكتور "بركات محمد مراد" مقاله عن "الفنان المسلم والإبداع" فيبدع في موضوعه. وللمسلمين في الفنون باع كبير، سواء في حقل الإعمار أم البستنة أم  التصوير، وليست مساجد "تركيا" و"أصفهان" و"تاج محل" إلا آيات فنية خالدة، ولـ"إيران" باع في رسم الصور الأخاذة  والفنون الجميلة التي ازدهت بها المجالس، وتزينت بها الدواوين، وكذلك "الهند"، ومدن "سمرقند" و"بخارى" وغيرها وغيرها. 
بين رئيس التحرير في هذا المقال كيف أعاد القرآن الكريم للعقل الحضاري دوره بعد سبات طويل، مستشهدًا بأن مئات الآيات تتضمن لفتات قوية توقظ العقل ليمارس دوره في بناد الحضارات، ويحدّق فيما حوله، فهذا العقل هو الذي بنى الحضارة الإنسانية، قديمًا وهو الذي يبنيها مجددًا. مؤكدًا على أن الابتعاد عن التفكر والتدبر هو الذي هوى بكثير من الحضارة الشامخة.
كتب الأستاذ ”وضاح عبد الباري طاهر“، عن «صلف العصبيات.. طغيان حاكم وتأله فقيه» فأخذ القارئ في جولة من صور التعصب تؤكد أن بذرة الانحطاط كانت حاكما مستبدا ابتز الأمة أمرها وغلبها على رأيها، وفقيها متألها يتحدث باسم الله.
قدّم الدكتور أحمد محمد الدغشي دراسة عن (مسوغات الخلافات الدينية وانعكاساتها التربوية)، وخلص إلى أنه لا بد من وجود توجه جاد نحو دراسة طبيعة الخلافات للتخفيف من غلواء الصراعات، وتقديم ذلك عبر مقرّرات المؤسسات التربوية المتعددة.
في بحث علمي يتناول الدكتور مجيب غلاب الحميدي: معوقات تطوير التعليم في الدول العربية، فسلط الضوء على واقع التعليم في الوطن العربي، والعوامل المؤثرة فيه، وتحليل البيئة الداخلية والخارجية، مستكشفا نقاط القوة والضعف، والفرص المتاحة، وكذا التحديات ومعوقات تطوير وإصلاح التعليم، مشيرا إلى أن الأقطار العربية في أغلبها لم تأخذ تحديات القرن الحادي والعشرين على محمل الجد.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .