الحديث النبوي

في مقالٍ شجاعٍ للأستاذ عبد الله صالح القيسي قدم جانبا من «قراءة في مشكلة الحديث»، خلص فيه إلى أنه تمَّ الخلط بين الحديث والسنة، وبين ما هو قولي وما هو عملي، بعكس ما كان سائداً إلى بداية القرن الثاني الهجري، والذي كان يُطلق "السنة" على الفعل المتكرر و"الحديث" على الكلام.
استهل العدد بمقال مهم للعلامة "محمد يحيى عزان" عن "عرض مرويات الحديث على القرآن.. مبين فيه أهمية هذا المنهج في تنقية الحديث النبوي من الإضافات والملصقات التي كان لها دور سلبي ولا يزال في انحراف مسيرة الأمة.
يسعى الكاتب من خلال هذا البحث إلى تقديم مراجعة جادة تصحح مسار التعامل مع الروايات، بعيداً عن الإفراط في تقديسها والتفريط الذي يدفع البعض إلى تجاهلها وكأنها لم تكن أو أن ليس لها أي قيمة معرفية بالمطلق. خصوصا وأن الأهواء والتعصب المذهبي قد جعل من الأحاديث مسرحاً للروايات المتصارعة، ومسرحاً للتكفير والتفسيق، ومسرحاً للوضع والاختلاق، حتى جعل بعض العلماء - لكثرة تناقض الروايات واضطرابها - ينأى بنفسه عن الأحاديث المروية عن النبي كلها أو بعضها أو أكثرها.
عن مسأله الوصية بأكثر من ثلث التركة، ونقاش ما قيل عن ذلك كتب الأستاذان الدكتوران: «بافل بافلوفيتش» و«ديفيد ستيفان باورز»، هذا البحث كشفا فيه عن جذور وخلفيات مسألة الميراث بشكل عام، وكيف قدمها القرآن. وتوسعا في دراسة وتحليل متون الرواية وأسانيدها، بحيث أحاطا بالموضوع من شتى جوانبه.
يعد ما يعرف بحديث الثقلين ركيزة مُرة للخلافات، استفادت منه السلطة السياسية فأضرمت ناره وسعّرت لهبه، واتخذت منه سلماً للحكم، وجعلت منه عماداً دينياً للهيمنة الروحية، ولو لم يكن سياسياً لبقي وجهة نظر مختلفة شأن أي حديث مختلفٍ فيه. لهذا وجه الكاتب قلمه الاستقصائي إلى راسة هذا الحديث من مختلف جوانبه العمية رواية ودلالة، وجمع حوله من الدقائق والحقائق ما جعله بحثا مميزا بجدارة.
في هذا المقال وضع الكاتب (محمد عزان) حديث «الائمة من قريش»، تحت مجهر النقد والتحقيق، مبينًا كيف نشأت دعوى استحقاق الخلافة على أساس العشيرة والعِرق، وكيف تحولت إلى جدل نتج عنه اختلاق روايات دينية وتطويع أخرى، مما حوّل المسألة إلى عقيدة، تكونت في ضوئها أحزاب سياسية خاضت نزاعها على خلفية دينية، وتسببت في إرهاق المجتمع المسلم حينما حشرته في خصومة فكرية وسياسية حادة، تطورت أحيانا إلى مواجهات دموية مؤسفة.
يُشيد النص بمقال «التنصيف» للعلامة محمد يحيى عزان لجرأته في كشف ظلمٍ تاريخي وقع على المرأة نتيجة تغلّب الأعراف على الشرع، وتصحيح ما ترسّخ باطلًا عبر العصور. ويؤكد أن صوت الإنصاف سيجد صدى لدى المنصفين والباحثين عن الحقيقة، ويفتح بابًا علميًا لمعالجة قضية حقوق المرأة بموضوعية. وتتعهد «مجلة المسار» بمواصلة دعم الفكر الإصلاحي لإعادة صفاء الفقه وتحقيق العدالة.
كتب الأستاذ محمد عزان عن إسهام الزيدية في رواية وتدوين السنة النبوية، موضحا أن المهتمين برواية الحديث وتدوينه من الزيدية جزءا من مدرسة الحديث الكبرى، وليسوا فريقًا خاصاً لا يَتشارك الرواية مع غيرهم، وليس لهم منهج خاص يختلف كليًا عن منهج المحدثين. مخصصا هذا الجزء للتعريف بالإمام محمد بن منصور المرادي، وما ترك من تراث حديثي.
يعد هذا المقال من البحوث المهمة التي تسعى لتنظيف الحديث النبوي من الملصقات التي نفذ من خلالها المتمذهبون والسياسيون والمشككون؛ إلى انحرافات بشعة أصبحت ديناً، أو منهجًا للتشكيك.. وفيه بين الكاتب اختلاف العلماء حول حكم الرواية بنص اللفظ أو بالمعنى، وأشار إلى حجة كل منهم، مبينا أن «القيمة المعرفية للحديث النبوي المروي بالمعنى» تختلف مراتبها ومقتضياتها فضلا عن حجيتها.
يبين الأستاذ محمد عزان جانبًا من "أثر الصراع المذهبي في رواية الحديث النبوي الشريف" وكيف أدى إلى التلاعب بالأحاديث النبوية؛ إما باختلاقها أو الاضافة إليها أو حذف ما هو منها أو تحريفها بإعادة صياغتها، فضلا عن تكلف التفسير والتأويل، كل ذلك لتقوي موقف هذا أو شجب موقف الآخر، أو خدمة سياسة حكام وقمع معارض، وهذا كان له أثر مدمر على بنيان الحضارة الإسلامية.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .