شعراء وقصائد

في مقاله هذا عن الحسن بن مطير الآنسي اقتحم الأديب محمد عبد الله الوريث تخوم الماضي الأدبي، ليختار درة جميلة، ليعود بها إلى الحاضر بألق الأدب الرفيع، وليربط ماضينا الأدبي المشرق بحاضرنا، ومثل هذه الأحاديث تجعل تواصل الأجيال حياً نابضاً، وترتبط معه بعرى لا تنقطع، فهذا الحاضر سيغدو ماضياً، ولذلك فلا سبيل إلى الانقطاع بأية حال.
يضعنا مقال الأستاذ الأديب محمد بن عبدالله شرف الدين، عن الأمير الشاعر أحمد بن محمد شرف الدين، أمام صورةِ فارسٍ شاعرٍ أكثر منه أميرٍا شاعرٍا، ففروسيته في ميادين النزال تطغى على صورته كأميرٍ في قصر مترف، وقد تعودنا على أن يكون الأمير الشاعر رومانسيًا حالمًا يتعشق الخيال ويهيم في ميادينه، ولكنّا نرى إلى جانب ذاك فارسًا قاتل بشجاعةٍ واستسلم بكرامةٍ، عاش فارسًا شهمًا، وشاعرًا غزليًا، وصوفيًا خاشعًا، طيلة حياته.
قدم الأستاذ أحمد مثنى، عرضًا عن حياة وأدب الشاعر إبراهيم صادق الذي ظل يحاول أن يغادر حاضره إلى المستقبل المنشود، فتناول الكاتب تاريخه الدراسي، وجانبًا من شعره الشعبي، وكيف كان مدافعًا عن الحقوق والحريات في وجه الاستبداد، مهتمًا بتعزيز قيم الولاء الوطني والإيمان المطلق بالشعب والثورة، ومناهضة المناطقية، والمذهبية، والعشائرية، والسلالية. لقد توفق الكاتب في هذه الجولة الأدبية.
نشرت المجلة بحثاً للأديب «محمد الوريث» عن الشاعر «أبو دهبل الجمحي شاعر الحنين والوجد» جعلتنا نتنفس أنسامه، ونشرق بعواصفه، وننوح معه على حبيب ونبكي على مغرم.
يتناول المقال جانبا من الحياة الأدبية للشاعر الثائر محمد محمود الزبيري، مع استعراض بعض القصائد المميزة التي اشتهر بها الشاعر. كانت ولا تزال تمثل صوتا مجلجلا للثورة، ولا تزال الأجيال ترددها إلى اليوم بكل فخر واعتزاز. وفي هذا الصدد يرى الأديب الناقد زيد الوزير أننا بحاجة إلى أن نعطي زعماءنا حقوقهم الكاملة، وصفاتهم الحقيقية، وإذا لم نقل أن "النعمان" و"الزبيري" و"المسمري" هم آباء الأحرار، فذلك لا ينقص من مقدارهم شيئاً.
كتب الدكتور محمد أحمد النهاري، عن البردوني: بشار اليمن. وإذ ترحب المسار به كاتباً مرموقاً، وناقداً حصيفاً تجد فيما كتبه واحة خضراء نأوي إليها بعد رحلة البحث العلمي المرهق في صحارى التنقيب، فنستريح فيها قليلاً كطائر حط جناحه في دوح مخضر ساعة من الزمن ثم طار، وها نحن نستريح فيها، ونستروح أنساماً منها، ونهيئ أنفسنا معه لرحلة جديدة، بل لرحلات جديدة، ونعم الرفيق رفيق الفكر الخلاق.
في حديث الشعر والتراث كتب الأستاذ ”عبد السلام المخلافي“ عن «القصيدة الحميرية: ترانيم قانية» التي تعد من أقدم الوثائق المكتوبة بخط المسند بلغة أقرب ما تكون إلى اللغة العربية الباكرة، المتداخلة مع السبئية المتأخرة في شكلها الحميري.
وفي الختام - وختامه مسك- تقدم "المسار" "حلم أبي القاسم" للمرحوم الشاعر الأديب "إسماعيل الوريث" نور الله ضريحه، مع بعض مقالات كان قد دفع بها قبيل رحيله، إلى "المسار" لنشرها تباعًا، فعسى أن يتحقق حلم أبي القاسم في أوطاننا المهيضة الجناح؛ فتمرع بالعدل والمساواة والحرية.
قدم الأديب محمد عبد الله الوريث في هذا المقال عرضا ممتعا عن الشاعر اليمني «عبد الرحمن محمد قاضي» ولقبه بشاعر النغم الصافي، لما تتمتع به أشعاره من رقة وعذوبة. فعرف بالشاعر وقدم مقتطفات من قصائده، وأورد شيئا من قصصها. فكان عرضا شيقًا وممتعًا.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .