تدخل «المسار» عددها السبعين بين شهر كريم، وعيد مبارك، أما الشهر فرمضان الكريم، الذي أنزل فيه “القرآن”، مستهلًا آياته بكلمة “اقرأ”، وأما العيد فعيد الفطر السعيد، حيث يشعر الصائمون بالفرح والبشر بما منحهم الله من استجابة دعاء، وغفران ذنب، وتوفير حسنات.
وبهاتين المناسبتين يسعد «المسار» أن تهنئ قراءها بهاتين الفرحتين الخالدتين، وتدعو الله أن ينيلهم رضاه، ويبارك أيامهم في ظل رعاية عين لا تغفو ولا تنام.
كانت «اقرأ» فاتحة حضارة بناها الإسلام على قواعد جديدة، حضارة قامت على دعامتين: روحية ومادية، ولذا فهي حضارة فريدة من نوعها، لم تعرفها البشرية من قبل ولا بعد، وذلك أن حضارة الفرس وحضارة بيزنطية قامتا على القوة وحدها، فشقيت بها الأرياف وسعدت المدن. أما الحضارة الإسلامية فقامت من أجل إسعاد البشرية بكل تشكيلاتها، لأن الله هو رب العالمين بكل ما عليها من أديان، ووثنيات. ومن ثم فهي رسالة إلى العالمين أجمعين، أوضح
هدفها من جاء بها بقوله صلى الله عليه وآله: «بعثت إلى الأحمر والأسود»، في تعبير عن جميع أطياف البشر، فهي إذن حضارة إنسانية بلا حدود، وليست حضارة رومانية أو بيزنطية ولا فارسية، ترسم حدودها القوة العسكرية، ومن ثم فقد قامت حضارته على قواعد وضوابط إنسانية وأخلاقية أبدعت حضارة نابعة من كلمة «اقرأ»، في حين أن الأديان الأخرى ولدت في حضن حضارة فرعونية (اليهودية) أو رومانية (المسيحية)، والإسلام هو الوحيد من بين الأديان الذي أنشأ حضارته العالمية . وإذن، فقد كانت كلمة «اقرأ» فاتحة حضارة دعت الناس أن يأخذوا نصيبهم من مباهج الحياة روحيًا وماديًا.
وليس مصادفة أن تنزل «اقرأ» في شهر رمضان، لتكون رمزًا للفيض الروحاني، وأن يكون نزولها يوم السابع عشر منه ﴿يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾ في معركة بدر الكبري، لتكون رمزًا للقوة المادية. وليست «المسار» إلا رسالة للروحانية، وأخرى لإيقاظ العقل، لمن ألقى السمع وهو شهيد.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .