جاءت افتتاحية العد باللغة الانجليزية، وخلاصتها:
تنطلق مجلة المسار في مشروعها الثقافي والمعرفي من إيمان راسخ بأن المعرفة هي الأساس الحقيقي لنهضة الإنسان، وأن العقل النقدي الحر هو السبيل الوحيد لفهم العالم، وتجاوز أزماته، وبناء مستقبل أكثر عدلًا وتوازنًا. فالمجلة لا ترى في نفسها منبرًا ظرفيًا أو صوتًا عابرًا، بل مسارًا فكريًا طويل الأمد، يلتزم البحث الرصين، والمنهج العلمي، والموضوعية، بوصفها شروطًا لا غنى عنها لأي جهد معرفي جاد.
إن الغاية من هذا المشروع ليست الإدانة أو الصدام، ولا الدخول في سجالات أيديولوجية مغلقة، بل السعي إلى كشف الحقيقة، وتنقية الفكر من الالتباس، ومواجهة أشكال التزييف التي أصابت المعرفة، سواء عبر الاستبداد السياسي، أو توظيف الدين، أو احتكار الحقيقة من قبل نخب أو جماعات بعينها. فالمعرفة، في جوهرها، قيمة إنسانية كونية، لا تُختزل في ثقافة واحدة، ولا تُحجب عن البشر بدعوى الهوية أو السلطة أو التاريخ.
وتنطلق المسار من قناعة بأن أزمة العالم المعاصر ليست أزمة معلومات، بل أزمة معنى، نتجت عن تشويه المفاهيم، وانقطاع الحوار بين الحضارات، وتحويل الاختلاف إلى صراع، والمقدس إلى أداة قمع. ومن هنا، تسعى المجلة إلى فتح فضاء للحوار الهادئ، وإعادة الاعتبار للمشترك الإنساني، دون إنكار للخصوصيات، ودون تحويلها إلى أدوات إقصاء أو تبرير للعنف.
كما تؤكد المجلة أهمية المراجعة النقدية للتراث الفكري والديني والسياسي، لا بهدف الهدم أو القطيعة، بل من أجل الفهم والتجديد والتحرير. فالتاريخ ليس عبئًا جامدًا، ولا مخزونًا مقدسًا مغلقًا، بل تجربة إنسانية قابلة للنقد وإعادة القراءة، ومن دون هذه المراجعة يظل العقل أسير الماضي، عاجزًا عن الإبداع والاستجابة لتحديات الحاضر.
وفي هذا السياق، تأتي المسار بوصفها «شمعة أولى» في طريق طويل؛ لا تدّعي امتلاك الحقيقة، ولا تزعم الإحاطة بكل الأسئلة، لكنها تلتزم بأن تكون مساحة حرة للبحث، ومنبرًا للمعرفة المسؤولة، ومجالًا مفتوحًا للحوار الجاد. شمعة تُنير ولا تحترق، وتسعى بثبات إلى الإسهام في بناء وعي إنساني أكثر إنصافًا، وأكثر قدرة على الفهم والتعايش.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .