العدد 36

هذا العدد

يسعى هذا العدد من المسار إلى الإسهام في بناء وعي فكري نقدي، ينقّي الرؤية من التشويه والعنف، ويحرر العقل من أسر النماذج المضللة. ويضم دراسات تعيد قراءة وقائع تاريخية إشكالية، وتناقش خطر العنف في الخطاب الفكري، وأهمية تنمية الطفل نفسيًا ومعرفيًا، إلى جانب مراجعة تراثية، ووثائق تاريخية، وبحث إعلامي باللغة الإنجليزية، في محاولة متكاملة لاستعادة دور الفكر في توجيه الحاضر وبناء المستقبل.

مع أن هذا العدد من المسار لا يخصص ملفًا لموضوع «مثلث القوة»، إلا أن الفكر لا يستطيع أن يقف موقف الصمت إزاء القضايا الكبرى المتصلة بواقعه؛ فالفكر هو الذي يصنع السياسة ويوجهها، لا العكس. ومن هنا تأتي أهمية الاستمرار في إمداد العقل بالمعرفة النقدية التي تخلق وعيًا سياسيًا راشدًا، يحمي الأمة من الدوران في فلك غيرها، ويعيدها إلى فلكها الحضاري الخاص.

وانطلاقًا من هذا الوعي، يسعى هذا العدد إلى تنقية البنية الفكرية مما علق بها من شوائب وملصقات مشوشة، عبر مجموعة من الدراسات التي تتقاطع عند هدف واحد: تصحيح الرؤية، وتحرير العقل من العنف والتشويه.

يفتتح العدد بدراسة تاريخية بعنوان «إبراهيم بن موسى: داعية أم مغامر»، تحاول إعادة قراءة واقعة تاريخية قراءة علمية، تميز بين الواقع والالتباس، وتقرّ في الوقت نفسه بالحاجة إلى مزيد من البحث لاستكمال الصورة وتصحيح مسار تاريخي ظلّ يضخ نماذج مضللة.

ويتناول المقال الثاني قضية العنف في الخطاب الفكري، في معالجة عميقة يقدّمها الدكتور زيد بن علي الفضيل، محذرًا من أثر هذا العنف في إدامة التوتر وإعاقة التعافي الفكري والاجتماعي.

كما يولي العدد عناية خاصة ببناء الإنسان منذ طفولته، عبر بحث للدكتور بركات محمد حول تنمية الثقة بالنفس لدى الطفل، بوصفها أساسًا لجيل سليم العقل والجسم.

ويضم العدد مراجعة فكرية لكتاب «المحن»، تضيء معنى الصبر الإيجابي المقاوم، بعيدًا عن الاستسلام والخنوع، إلى جانب نشر وثائق بريطانية لعام 1902م تكشف جانبًا من تاريخ المنطقة. ويختتم بمقال باللغة الإنجليزية للأستاذ عبدالإله بوعسرية حول «راديو سوا والعامل الديني»، في قراءة استقصائية لأثر الدين في الأداء الإعلامي.

يتناول المقال خطر التمذهب بوصفه العائق الأعمق أمام قيام «مثلث القوة» الإسلامي، مستعرضًا تجربة نادر شاه الفاشلة في التقريب بين المذاهب دلالةً على تجذّر الانقسام تاريخيًا. ويحذّر من توظيف التمذهب في صراعات النفوذ الدولية وتقاسم الموارد، مؤكدًا أن غياب الوعي بالهوية الجامعة يجعل العالم العربي عرضة للتفكك والتبعية، وأن إصلاح الفكر شرطٌ لبناء وعي سياسي مستقل.
يسعى المقال إلى تنقية الوقائع التاريخية مما علق بها من تشويه، لإبرازها في صورتها الحقيقية وتقويمها على أساس علمي سليم. ويقدّم دراسة «إبراهيم بن موسى: داعية أم مغامر» بوصفها محاولة لكشف الحدث كما وقع، بعيدًا عن القراءة الملتبسة. كما يقرّ بوجود ثغرات لا تزال تحتاج إلى بحث أعمق، لتصحيح مسار تاريخي ظل يروّج نموذجًا مضلّلًا.
يخلص البحث إلى أن "راديو سوا" يعاني من انقسامات داخلية حادة تعكس التوترات السياسية والدينية في المنطقة العربية. كما يشير إلى أن الدبلوماسية العامة الأمريكية من خلال هذه الإذاعة تواجه تحديات تتعلق بالمصداقية، حيث يربط غالبية الموظفين نجاح الإذاعة بضرورة حدوث تغيير في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة، وليس فقط عبر الأدوات الإعلامية.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .