ملفات المسار

في مكان واحد نجمع ما يتعلق بأحد المواضيع، أيا كان كاتبه والعدد نشر فيه والمسار الذي ينتمي إليه، لتكوين فكره كاملة عنه، وإن من زوايا مختلفة.

المُطـرَّفِـيَّــة

تمثل "الجامعات المساجد" في شمال اليمن محاضن فكرية مستقلة كرست قيم الاجتهاد والانفتاح العلمي بعيداً عن السلطة، ومن رحمها برزت "المطرفية" كتيار عقلاني فريد آمن بالقوانين الطبيعية والسببية الكونية. ورغم أن هذا الصدام الفكري انتهى بمأساة استئصال المطرفية على يد خصومهم، إلا أن البحث يبرز هذا التراث كمنظومة شكلت العقلية اليمنية، داعياً لاستلهام بذور الفكر العلمي منه وتجاوز الصراعات المذهبية نحو قراءة موضوعية شاملة.
يستعرض البحث تاريخ "المطرفية" كحركة فكرية يمنية تميزت بنزوعها نحو العقلانية وتفسير الظواهر الطبيعية بعيداً عن الغيبيات الصرفة. يسلط الوزير الضوء على المأساة التي تعرضت لها هذه الفرقة من قمع وتصفية جسدية وفكرية، معتبراً أن إبادتهم كانت خسارة فادحة للتعددية والاجتهاد داخل المذهب الزيدي. يربط المقال بين غياب التسامح الفكري وبين تعثر النهضة، داعياً إلى استعادة روح الحوار وقبول الآخر التي افتقدها التاريخ السياسي اليمني في فترات الصراع.
يقدم العلامة بدر الدين الحوثي رؤية نقدية لما جاء في مقال الوزير من اعتبار "المطرفية" تياراً علمياً نهضوياً، مؤكداً أن خلافهم مع الأئمة كان عقائدياً جوهرياً يمس "التوحيد"؛ لقولهم بانقطاع تأثير القدرة الإلهية في الحوادث الطبيعية. ويدافع المقال عن شرعية موقف الإمام عبدالله بن حمزة في مواجهتهم، معتبراً أن تبرئتهم المطلقة طعنٌ غير عادل في الأئمة، ومحذراً من استغلال هذه القضية تاريخياً للنيل من مكانة أهل البيت الفكرية والسياسية.
يقدم الأستاذ محمد عزان مراجعة نقدية تدعو لإنصاف "المطرفية"، رافضاً لغة التخوين والإقصاء. ويرى أن القول بالطبائع والسببية له جذور عند أئمة الزيدية الأوائل لتنزيه الله عن القبائح، وليس خروجاً عن التوحيد. كما يشكك في صحة التهم المنسوبة إليهم لكونها نُقلت عبر خصومهم لتبرير سحقهم، مؤكداً أن تخطئة الموقف التاريخي للإمام ابن حمزة لا يعني الطعن في إمامته، بل انتصاراً للحقيقة والعدالة الفكرية.
وبدون أي تنسيق كتب الأستاذ عبد الباري طاهر مقالا عن المطرفية في كتاب «تيارات المعتزلة» للدكتور علي محمد زيد، فأحسن الاختيار، وعرضه للقراء فأحسن العرض، وألمَّ بأغراض الكتاب بحيث يخرج القارئ من مقاله وقد ألمَّ بشجونٍ ما لاقت وعانت وكيف وُئدت، وبدون ذنب قتلت.
كعادته ظل رئيس التحرير يتتبع أخبار وتراث «المطرفيه»، فهو أبرز من تحدث - في عصرنا - عن مظلوميتهم ونصر قضيتهم. وعن الجديد من تراثهم تحدث عن كتاب «شرح الفصل» ليحيى بن الحسين اليحيري، وما جاء فيه، مما يدل على وفاقهم مع الهادي، بخلاف مزاعم خصومهم، الذين اتخذوا خلافهم في تفسير بعض الظواهر وسيلة للتنفير عنهم؛ كي يتفردوا بالساحة الفكرية في اليمن آن ذاك.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .