The Theory of Māl among the Zaydīs

يتحدث المقال عن «نظرية المال عند الزيديين». فيعرض تطوّر مفهوم المال في الإسلام من كونه ملكًا عامًا للأمة يُدار بالشورى إلى احتكاره من السلطة عبر مفهوم “مال الله” و“خليفة الله”، ما أدى لظهور الاستبداد المالي. في المقابل، يبرز النموذج الزيدي الذي يجعل المال وسيلة للعدالة الاجتماعية، يقيّد الملكية، يمنع التكديس، ويعطي الأمة حق مراقبة الحاكم ومقاومته عند الظلم، مع تطبيقات تاريخية لدى أئمة الزيدية في اليمن.

يوضح رئيس التحرير في مقاله هذا: أنّ مفهوم المال في الإسلام تعرّض لتحوّل خطير بعد عصر الخلافة الراشدة؛ إذ تمّ الانتقال تدريجيًا من اعتبار المال ملكية عامة للأمة تُدار بالشورى والرقابة الجماعية، إلى اعتباره “مال الله” الموكول للخليفة بصفته “خليفة الله” بما يمنحه سلطة مطلقة على المال العام. يرى المقال أنّ هذا التحوّل، الذي بدأ مع العهد الأموي وترسّخ في العصر العباسي، أدى إلى ظهور الاستبداد المالي وتكريس التفاوت الاجتماعي واحتكار الثروة.
في المقابل، يقدّم النموذج الزيدي — خصوصًا في فكر الإمام زيد بن علي وتطبيقات الإمام الهادي يحيى بن الحسين في اليمن — تصورًا مختلفًا يقوم على مبادئ:

المال أداة للعدالة الاجتماعية وليس غاية بذاته. الشورى والمساءلة في إدارة المال العام. مراقبة الحاكم وعزله أو مقاومته إذا احتكر الثروة أو ظلم في توزيعها. منع تكديس الأموال وتقييد الملكية الخاصة بشروط تمنع الظلم والاستغلال. اعتبار المال الزائد عن الحاجة حقًا للفقراء. رفض إعطاء الزكاة للسلطة الجائرة، واعتبارها حقًا مباشرًا للفقراء.نظام واقعي في الأرض يقوم على المزارعة والشراكة العادلة بدل الإقطاع والاستغلال.
ويرى الكاتب أنّ النموذج الزيدي لم يُطبَّق كاملًا عبر التاريخ، لكنه بقي إطارًا أخلاقيًا ومعرفيًا يواجه انحراف السلطة، ويحافظ على فكرة أن المال العام أمانة اجتماعية، وأن غايته تحقيق التكافل، ورفع الظلم، وازدهار المجتمع.
فالنظرية الزيدية في المال – في نظر الكاتب – تجعل العدالة الاجتماعية والرقابة الشعبية معيار الشرعية السياسية، وترفض أن يُحتكر المال العام أو يُقدَّس باسم الدين، مؤكدة أنّ الحكم العادل لا يستقيم دون مشاركة الأمة في القرار المالي وحقها في المحاسبة والمقاومة.
مدير التحرير.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .