<ul>
<li>وفي هذا العدد عالج الأستاذ العلامة المتمكن “محمد يحيى عزان” في مقاله الممتع بعنوان «عن المرأة.. هكذا تحدث القرآن» موضع معاناة المرأة عبر تاريخ طويل وما أصابها من ظلم اجتماعي وسياسي وتدييني، وما قدمهّ لها القرآن الكريم من حلول عادلة. وهو موضوع بالغ الأهمية تناوله بجدارة عالم متمكن، وكتبه بإنصاف عادلٍ، وابتعد فيه عن التفريط والافراط، ولأنه عالم مجتهد منصف يسعى لإقامة موازين العدل كما أمر القرآن العادل، وقد ركزّ في بحثه على المخارج القرآنية بشكل رئيسي، وهي مخارج لم يسبقه إليه أحد ولم يلحقه، في إطار من الكرامة والإنسانية، وليس بعد كلام القرآن لإتباعه من كلام، فهو مرجع الأحكام النهائي وما قدم الحلّ القرآني حلَّ به مشكلة تعتّقت في دنان الظلم سنين طوالاً.</li>
</ul>
ليس من شك أنّ التعامل مع المرأة عبر تاريخ المسلمين السياسي والاجتماعي -وهو تاريخ في مُجمله مظلم – كان تعاملاً ظلماً بالغ القسوة وبالتحديد عندما أعيد العمل بقوانين العصبية القبلية التي تحتم سيطرة الرجل على المرأة في ظل الحكم الأموي، ثم عمقّ جراحها المتوكل على الله العباسي الذي منع حضورهن للصلاة في الجوامع حيث كانت الجوامع ليست محل عبادة فقط، وإنما هي مدارس فقهية وفكرية، وكانت النتيجة أن حرمت من التعليم، وانغلقت على ذاتها، راضية بقدرها كما أوهمها فقهاء السلطة بهذا التشريع الملزم. ومن ثم تغلف تجهيل المرأة بالتديين. وهنا يكمن أهمية مقال العلامة «عزان» حيث تناول الموضوع تناول مجتهد بارز عليم بـالتشريع الإسلامي ضليع فيه، وبتلك العدة الواسعة تناول الموضوع من زاوية مضادة لفـقهاء السلطة فأبان حقوقها من الناحية الدينية بلسان قرآن مجيد، وحلّ موضوعاً اجتماعياً غلّفه الظلم بالتَّديين، ويكفي هنا أن أسجل ما كتبه أستاذنا كخلاصة جامعة لما جرى بحثه في ظلاله حيث قال:
«وفي هذه الدراسة نلقي نظرة على ما جاء فيه عن المرأة، وهذا الموضوع لم يعد بكراً فقد طرق بأساليب وطرق شتى وقتل بحثاً ودراسة، ولكنني أحاول أن أقدمه من زاوية مختلفة، انطلق فيها من دراسة النص القرآني ذاته مجرداً عن المؤثرات التاريخية من تفسير اجتماعي ونسق ثقافي، إيماناً مني بأن نصّ القرآن يختلف عن غيره من حيث سلامة النصّ ودقة التعبير وبُعد نظر التشريع ومرونته».
وأشهد أنه بحث جديد من زاوية مختلفة، وأنه فتح الطريق للنساء أن يناضلن خصومهن من منكري الحقوق المتساوية بنفس الأسلحة التي رفعوها، بعد أن أوّلوها حسب مشاريعهم وأهوائهم، وبخداع نطقهم ومكر ألفاظهم، أي بحمل راية الحقوق تحت راية القرآن المجيد نفسه، وتحت عنوان: حيثما تكون المصلحة يكون شرع الله.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .