دور العقل في بناء الحضارة الإسلامية

بين رئيس التحرير في هذا المقال كيف أعاد القرآن الكريم للعقل الحضاري دوره بعد سبات طويل، مستشهدًا بأن مئات الآيات تتضمن لفتات قوية توقظ العقل ليمارس دوره في بناد الحضارات، ويحدّق فيما حوله، فهذا العقل هو الذي بنى الحضارة الإنسانية، قديمًا وهو الذي يبنيها مجددًا. مؤكدًا على أن الابتعاد عن التفكر والتدبر هو الذي هوى بكثير من الحضارة الشامخة.

مقال «دور العقل في بناء الحضارة الإسلامية» هو عبارة عن محاضرة ألقيتها في «مركز الحوار العربي» قاصداً منها وبها تبيين دور العقل في خَلق الحضارة أيّة حضارة؛ لأن دوره في تكوينها وتشكيلها دور أساسي ورئيسي، و لا يمكن أن تنشأ حضارة إلاّ به، فهو مصدر الإبداع، ومن ثم يمكن الجزم بأن العقل هو مصدر التطوير، وكل الحضارات كانت نتيجة وثمر لهذا العقل الجبّار، وربما لم يتبين دوره في أي حضارة كما تبين في «الحضارة الإسلامية»، فهو الذي أقامها وأعلى بنيانها وأشاد أركانها، وللعقل في المعتقد الاسلامي دور طلائعي وريادي، وفي «القرآن الكريم» تكريم له وإشادة به ودعوة للاعتماد عليه، ومن هنا نفهم بوضوح أن الحضارة لم تنشأ في القصور السياسية، وإنما نشأت في المساجد التعليمية، وعلى يد «علم الكلام» بالتحديد.

وفي جانب من المحاضرة ألمحت إلى تأثير الحالة الطائفية في تزيف التاريخ، مسترجعاً بعض ما تحدثت عنه في مقال سابق جناية السياسة على التاريخ وكيف عملت على مسخ المفاهيم الدينية والتاريخية لخدمتها.

فدور العقل إذن حاضر في بناء الحضارة الإسلامية حضوراً بارزاً، وعندما تغلب عليه «الفقه» وغيّبه، غابت الحضارة؛ لأن «الفقه» لا يحمل في نفسه عوامل إبداع، وإنما يحمل خصائص تنظيم شؤن اجتماعية، ويهتم بتنظيم «إرث وزواج وروابط».. الخ، تشكل القاعدة الأرضية لقيام حضارة، لكن لما نَحّى «الفقه» دور «العقل» من مكانه فإنه في الوقت نفسه أنهى «الحضارة الإسلامية».

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .