هذا المقال هو تعقيب للباحث محمد يحيى سالم عزان على تعليق العلامة بدر الدين الحوثي، ويهدف فيه إلى محاكمة الآراء المطروحة حول المطرفية بنظرة نقدية وموضوعية. وفيه:
نقد الكاتب لغة الإقصاء: يبدأ الكاتب برفض استخدام ألقاب مثل “النواصب” ضد المدافعين عن المطرفية، معتبراً أن إطلاق الأوصاف الترهيبية يعيق البحث العلمي الموضوعي ولا يخدم كشف الحقيقة.
الفصل بين الأشخاص والحقائق: يرى عزان أن تنزيه المطرفية مما نُسب إليهم من كفر لا يعني بالضرورة الطعن في الإمام عبد الله بن حمزة؛ فالحق أحق أن يتبع، وتخطئة موقف تاريخي لا تعني هدم مكانة الأئمة.
تحليل “الفكر الطبائعي”: يوضح المقال أن قول المطرفية بالطبائع (السببية) هو قول وُجد عند كبار أئمة الزيدية والقاسمية الأوائل، وأنهم لم ينكروا قدرة الله، بل أرادوا تنزيه الله عن فعل القبيح (مثل خلق الألم أو إنبات زرع في أرض مغصوبة).
الشك في النقل: يشكك الكاتب في صحة ما نُسب للمطرفية من آراء متطرفة، مشيراً إلى أن معظم ما وصلنا عنهم جاء من خصومهم الذين كفروهم، وهو نقل لا يخلو من المبالغة أو سوء الفهم لتبرير سحقهم عسكرياً.
الدعوة للإنصاف: يخلص المقال إلى ضرورة إعادة قراءة تاريخ المطرفية كجماعة فكرية اجتهدت داخل الإطار الإسلامي، والاعتراف بأن تصفيتهم كانت مأساة فكرية وإنسانية استندت إلى تأويلات مذهبية وسياسية.
باختصار: يمثل هذا المقال تيار “المراجعة التاريخية” الذي يسعى لإعادة الاعتبار للمطرفية باعتبارهم مدرسة عقلانية يمنية تعرضت لظلم تاريخي وتشويه فكري.
مدير التحرير
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .