العثمانيون وتجارة البن في اليمن

وختام المسارات، مقال للدكتورة «جين هاثواي»، عن «العثمانيين وتجارة البن في اليمن»، بترجمة الأستاذ «ربيع طالب مهدي ردمان». أفاد المقال إلى أنه كان للبن دور مهم للوجود العثماني الأول في اليمن، وأنه كان لها بمثابة البَرَكة واللعنة معاً، واسترسلت في ذكر أنشطتهم التجارية في البن اليمني إلى زمن متأخر.

وكعادتها فإن «المسار» تختار مقالاً لتجعله مسك الختام، وكعادة المسافر فهو يستريح من تعب الطريق في مكان مريح، أو تحت شجر ظليل، أو على ضفة غدير جار، وهكذا نجد أنفسنا مرة أخرى نخرج من تحت غبار التاريخ القديم، لنعود معاً لنستقبل ضيفين أكاديميين كريمين: الدكتورة «جين هاثواي»، صاحبة المقال، والأستاذ «ربيع طالب مهدي ردمان»، مترجم المقال، فقد صاغا بحثاً جديداً عن «العثمانيين وتجارة البن في اليمن»، سنقرأه على رشفات فنجان قهوة بُنّ يمنية، ونرحب بهما على صفحات مجلة «المسار».

تذهب الدكتورة «جين» إلى أنه كان للبن دور مهم للوجود العثماني الأول في اليمن (1538–1636)، وأنه كان لها بمثابة البَرَكة واللعنة معاً، وأنها المادة الغامضة التي أغرت العثمانيين بالتحمّل رغم سنوات حرب الاستنزاف المريرة في مواجهة عدد من الأئمة الزيديين، فضلاً عن الظروف المناخية القاسية والأمراض الغريبة التي ابتلي بها جنودهم. وشرحت الظروف الصعبة في زراعته وحصاده ونقله، وأشارت إلى أن الإسماعيليّة في مرتفعات اليمن الدَّاخلية والزيدية في الشمال والشرق حالا دون استفادة العثمانيين من هذه المادة الاقتصادية، وشحنها عبر ميناء عدن، ثم المخا لاحقاً.

حول هذا الموضوع، توسعت الدكتورة في الشرح، وأفاضت في التفصيل، فتحدثت عن أهمية البن للعثمانيين، ليس فقط أثناء حكمهم لليمن؛ بل بعد تركهم اليمن عام 1636م. ومن هنا قامت بشرح هذه الأهمية إبان الحكم العثماني (1538-1636)، وعن فترة ما بعد الجلاء -كما تسميها- ودور مصر النشيط في هذه الفترة، بالتعاون مع العثمانيين والإسماعيليين، وقامت خلال تلك المراحل كلها بمسح واسع لبقية العوامل الأخرى السياسية والاقتصادية والتاريخية والطبية، كما ستقرأه بتفصيل.

نخرج من قراءة هذه الدراسة الواسعة المحيطة بموضوعها، ولدينا توق شديد بالاهتمام بإحياء زراعة البن، والتوسع فيها، وفي تسويقه عالمياً.

ومن خلال هذه الدراسة الموضوعية، يتبين لنا ضرورة المزيد من استغلاله، والمأمول والمرجى أن يدرك اليمنيون أهمية هذه التجارة الاقتصادية، والفوائد الكبيرة التي سيجنونها من خلال التوسع في زراعة البن وجني ثماره، بخاصة وأن البن اليمني من أجود أنواع البن في العالم.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .