البنية القبلية في المجتمع التهامي

يصطحب المقال القارئ إلى تهامة اليمن مع الأديب علي المغربي الأهدل، مقدّمًا قراءة تاريخية-اجتماعية في القبيلة التهامية. يناقش مفهوم القبيلة في التراث والعلوم الحديثة، ويؤطر جغرافيا تهامة ومصادر تتبع قبائلها عبر النقوش والمرويات. كما يعرض بنية المجتمع التهامي، وتقسيماته المحلية، وسلّم السلطة والطبقات، مبرزًا دور المشايخ والسادة والعرب والعاقل، مع تحليل جذور التمييز الاجتماعي في البيئة التهامية.

في هذا المقال سنعرج على أرض السلام، على تهامة اليمن، مع أديبها الأستاذ “علي المغربي الأهدل”، ليطوف بنا على قبائلها الكرام، لنشاهد في صحبته طبيعة هؤلاء الرجال الشجعان الذين يتحملون قيض الصيف بدون أن تضعف قواهم. والأستاذ الأهدل خبير بتهامة بتاريخها وعاداتها وأدبها، وقد نشرت له «المسار» مقالات متنوعة، كشفت لأول مرة ما لم يكن تدركه الكثرة، وإذا بالناس يقرؤون تاريخًا جهلوه.

يعرض النص تعدد تعريفات القبيلة في التراث العربي والعلوم الحديثة. ثم ينتقل إلى ابن خلدون، حيث يبرز أن القبيلة ليست رابطة دم خالصة، بل تتأسس عمليًا على نَسبٍ رمزي واسع (تحالف/ ولاء/ انتماء)، وعلى العصبية بوصفها طاقةَ تكتّلٍ لحماية المصالح المشتركة، وعلى رأسها الأرض والملكيات الجماعية. أما عند المحدثين والأنثروبولوجيين وعلم الاجتماع، فتُعرَّف القبيلة بوصفها وحدة اجتماعية تضم عشائر/ جماعات، لها أعرافها وآليات ضبطها، وغالبًا دون سلطة مركزية قوية، مع بقاء القرابة (الدموية أو المتخيَّلة) عنصرًا حاضرًا بدرجات متفاوتة.

  1. يؤطر النص تهامة بوصفها السهل الساحلي الغربي المتصل بالبحر الأحمر، ويستحضر توصيف الهمداني الذي يربط تهامة بـ”الغور” وبسياف البحر غرب الحجاز، باعتبار الحجاز حاجزًا بين الغور (تهامة) ونجد. ويركّز على منهج تتبّع “القبائل التهامية” عبر مصدرين كبيرين: أحدهما: النقوش والآثار، حيث يعرض النص أن النقوش اليمنية القديمة تذكر أسماء قبائل/ مناطق ظهرت في سياق صراعات الممالك اليمنية مع خصومها وحلفائهم على الساحل (ومنهم الأحباش). وثانيهما: المصادر الإخبارية: ينتقل النص إلى الروايات العربية في الأنساب والبلدان، ويضيف إشارات من كتابات كلاسيكية (مثل بطليموس وبليني) في ذكر قبائل أو مسميات قريبة.
  2. يتطرق النص بتوصيفٍ تركيبي للمجتمع التهامي، ففي الريف تستمر القبيلة بوصفها الإطار الأمتن (عُزَل/ أرباع/ قرى متجاورة)، بينما تضعف في المدن لصالح “جماعات سكانية” متعددة الأصل. ثم يناقش تقسيمات محلية مثل “الربع”، ويربطها بإشارات قديمة عن تقسيمات قبلية/ إدارية، ويرى أن ازدياد نفوذ الزعامات المحلية أسهم في تعزيز الاستقلال النسبي للمجالات القبلية زمن ضعف المركز.
  3. ثم يعرض سُلّم الطبقات والسلطة داخل البيئة القبلية: المشايخ: قيادة ووساطة وتمثيل للقبيلة. السادة: (خصوصًا الأسر الهاشمية) بوظائف رمزية/ علمية/ صلحية. العرب: ملاك الأرض/ الوجاهة المحلية، ومعهم منصب العاقل بوصفه مسؤول القرية أو التجمع الأصغر. ويقدّم النص تفسيرًا لغويًا-تاريخيًا لأصل “العاقل”، ويربطه باحتمال امتداده من لقب “القيل/ الأقيال” في اليمن القديم. المهمشون/ الأخدام مع تمييز داخلي لفئات مثل “الريسا/ الرييس”: يناقش النص جذورًا تاريخية محتملة لتشكل هذه الفئات وتكرّس التمييز ضدها، ويذكر أنماطًا من الأعراف التي حكمت علاقتها بالمجتمع (العمل، السكن، الزواج، المكانة…).

رئيس التحرير

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .