الشيخوخة والشباب.. بين الحقائق والأوهام

 تناول البروفيسور بركات محمد مراد، أستاذ الفلسفة الإسلامية، موضوع  «الشيخوخة ودوام الشباب»، واستعرض ما تداوله علماء نفس وفلاسفة وشعراء وأدباء، عن حقيقة الشيخوخة وينابيع الشباب، والعلاقة بين العمر وطبيعة العمل، وأسباب الشيخوخة المبكرة والمتأخرة، وعلم رعاية المسنين.

آتي إلى مقال ممتع ومفيد للأستاذ البروفيسور بركات محمد مراد، أستاذ الفلسفة الإسلامية، قسم الفلسفة والاجتماع، عن «الشيخوخة ودوام الشباب بين الحقائق والخرافات»، وهو موضوع لا يقدر عليه إلا من أعطي بسطة من عقل راجح وفكر خلّاق، لما لهذا الموضوع من أهمية بالغة عالجها علماء نفس وفلاسفة وشعراء وأدباء، استعرضها الأستاذ البروفيسور، وعالج تعقيداتها معالجة خبير بها عليم بأضرارها ومنافعها، قدمه في وصفة بالغة النفع من خلال المواضيع التي طرحها: حقيقة الشيخوخة وينابيع الشباب، والعلاقة بين العمر وطبيعة العمل، وأسباب الشيخوخة المبكرة والمتأخرة. وذكر «أن الأبحاث عن الشيخوخة ورعاية المسنين في الدول المتقدمة قد صارت علمًا خاصًا بها Geriatric Care يتطور باستمرار تبعًا لحاجات المسنين المتزايدة والرعاية التي تقدم لهم باضطراد”، وأن الآثار النفسية والعقلية لها دور في تهديم الجسد، لكن التقدم العلمي والطبي في العقود الأخيرة، في علاج كثير من الأمراض الخطيرة، والتي كانت تودي بحياة كثير من الناس في وقت مبكر من الحياة، وأصبحت الكشوف الطبية الآن غير مسبوقة، وتنبئ بثورة في عالمي العلاج والوقاية من كثير من الأمراض التي كان يعتقد أنه لا علاج لها، مما ساعد على إطالة عمر البشر عامة، وإطالة متوسطات هذا العمر في الدول المتقدمة، والتي تقوم بتقديم كل الخدمات الصحية والطبية اللازمة للإنسان، بحيث صارت مرحلة الكهولة والشيخوخة في هذه الدول تمثل عبئًا اقتصاديًا، من حيث إن أصحاب هذه المرحلة قد صاروا غير منتجين؛ بل صاروا يتلقون كل الرعاية والعناية، بل الرفاهية اللازمة».

وبعد الشيخوخة تحدث البروفيسور بركات عن «ينبوع الشباب، الذي يبطئ عملية الشيخوخة، فقد تمثل في تقييد السعرات الحرارية أو الحد منها، ولا شيء يعبّر عن هذا التقييد أفضل من الصوم. وقد لوحظ أن الحيوانات الأكثر تعميرًا هي التي قيدت السعرات الحرارية في غذائها منذ مولدها، وهو ما أثبتته التجارب في المعامل العلمية. ولقد دُرس الصوم في الإطار الطبي، وتبين أنه يطلق آليتين بارزتين داخل أجسامنا، أولاهما: اللجوء إلى التغذية الداخلية اعتمادًا على الاحتياطي الذي يصل إلى 40-45% من وزن الجسم. وثانيتهما: زيادة إطراح السموم، إذ يتخلص الجسم من تراكمات الفضلات والسموم في الأنسجة المريضة. وطبيعي أن يلحق بهاتين الآليتين عنصر الراحة الفيزيولوجية التي ينالها الجهاز الهضمي وملحقات سائر الأجهزة والغدد بدرجة أو أخرى، ونتيجة لذلك كله يتاح لعضوية الجسد العثور على فرصة للتجدد، فتعود الوظائف بعد فترة الراحة أنشط، ويصير الدم أصفى وأغنى بكريات الدم، وأكثر شبابًا. ولقد أشارت تجارب اثنين من علماء الفيزيولوجيا بجامعة شيكاغو، وهما الدكتوران “كارلسون” و”كوند” إلى ما يدعم حدوث التجدد، أي تأخير الشيخوخة أو تأجيل تفاقم مظاهرها، إذ تبين أن الصوم لمدة أسبوعين يكفي لتجديد أنسجة إنسان في الأربعين، بحيث تبدو مماثلة لأنسجة شاب في السابعة عشرة من عمره، وهذا ما يسمى الصوم الطبي، ويعتبر صوم رمضان الأقرب إلى هذا الصوم الطبي؛ بل يتفوق عليه في بعض الجوانب». ثم تحدث عن العلاقة بين العمر والعمل: حيث أكد أنه لا شك أن هناك علاقة وثيقة بين نوع العمل والعمر؛ نفعًا وضرًا، وضرب لذلك الأمثال.

وباختصار أدعو القارئ الكريم ليجول مع الأستاذ الدكتور في مجال رحيب فيه ما ينفع الناس، ويسر العقل، ويروي الظمآن.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .