مثلث القوة «تركيا إيران مصر»(4)

يتناول المقال خطر التمذهب بوصفه العائق الأعمق أمام قيام «مثلث القوة» الإسلامي، مستعرضًا تجربة نادر شاه الفاشلة في التقريب بين المذاهب دلالةً على تجذّر الانقسام تاريخيًا. ويحذّر من توظيف التمذهب في صراعات النفوذ الدولية وتقاسم الموارد، مؤكدًا أن غياب الوعي بالهوية الجامعة يجعل العالم العربي عرضة للتفكك والتبعية، وأن إصلاح الفكر شرطٌ لبناء وعي سياسي مستقل.

نص المقال جاء في افتتاحية العدد:
أراني مضطراً – في هذه الافتتاحية – إلى أن أواصل الحديث عن “مثلث القوة” – ولو في شكل حاشية – قبل أن أتحدث عن محتويات هذا العدد، وذلك لاستكمال العوائق التي تواجهه، وليس من شك أن “التمذهب” أهم عائق يقف أمام هذا المثلث المنشود، بل هو من العمق والسماكة بحيث أصبح سوراً مانعاً ينبغي هدمه. إن سقوط محاولة نادرة المثال، قام به “نادر شاه” – أمبراطور “إيران” ذو الفتوحات الكبرى – ما يستحق الوقوف عنده، واستجلاء العبرة منه، فهو قد عمل لتذويب التمذهبية، والتقريب بين المذاهب وفشل، مما يؤكد عمق التمذهب وسماكته وغلظته، وقد وضعت هذه الحاشية من أجل هذا الغرض، ولم يعد بحاجة إلى مقال كامل ففي هذه الحاشية – ربما خاتمة المقالين السابقين.

والذي يدعوني إلى ذلك أن الآمال الطموحة لإلغاء التمذهب على مستوى “العالم العربي والإسلامي” – لاتزال بين مد وجزر، تشق خطاها وسط صعاب كثيرة، ومع ضعفها فهي ماضية في طريقها، وإن بشيء من الضعف والكلال، وكان قد بدا من التقارب “التركي – الإيراني” إمكانية قرب انضمام الركن الثالث “مصر” إليه ليكتمل هذا المثلث المنشود من أجل الغايات التي أوضحتها في المقالين السابقين، وبالرغم مما لاح من أملٍ في “مثلث القوة” وما مثّله من تحرك جديد يزيل دمل الانشقاق المذهبي الكبير، عبر اتحاد اقتصادي ضخم، فإن ملامح التوقف – إن لم يكن التراجع – يفرش الساحة بظله الكئيب. إن الانشقاق الكبير الذي أوجده الخلاف السابق بين الإمبراطوريتين العظميين “تركيا” و”إيران” آنذاك قد أدى إلى انقسام دامٍ؛ شق العالم “العالم الإسلامي” نصفين وحوله إلى معسكرين متميزين، على نحو ما سبق إيضاحه.

هذا الأمل يتعرض لمخاوف تلوح في الأفق فتربده، وتعيد على نحو ما شبح استخدام الانقسام المذهبي الكامن خلف الصور الزاهية، ومن ثم تؤخر قيام تحالف من نوع جديد، بعيداً عن المذهبية كل البعد. إنَّ نصب الدرع الصاروخي الأوروبي الأمريكي بإذن من “تركيا” على الحدود بين “تركيا” و”إيران” و”روسيا” يؤشر – إلى جانب التخطيط النشط لقيام شرق أوسطٍ جديدٍ أكثر تمزيقاً وإضعافاً – إلى هذه المخاوف – وإن دعوة الرئيس التركي منظمة “حماس” للاعتراف بـ”إسرائيل الصهيونية” يضعف أواصر التعاون والأمل في ميلاد تقارب بدون تمذهب، بل يبدو أن التمذهب سيطرح نفسه كوسيلة مستخدمة من وسائل توسيع النفوذ السياسي أو السيطرة. وأرجو ألَّا يكون لهذه التخوفات مجال.

من المؤكد أن إزالة “التمذهب” الذي تراكم عبر مئات السنين وقامت وتعاقبت على أساسه دول مذهبية، ليس من السهولة إزالته، والحق أن “التمذهب” قد غاص في جسد الأمة فلا يُرى، ولكنه يتمشى في عروقها كتمشي الداء الوبيل الخفي، والفحص المستمر عن العوائق لا يصل إلى غوره، ولا يعرف عمق تياره، ومن ثم بقي هذا الداء الوبيل خارج رؤية العين الفاحصة، والمبضع القصير.

ومن المؤكد كذلك أن الدول “الشيعية” و”السنية” مثل: “العباسية” و”الفاطمية” و”البويهية” و”السلجوقية” و”الأيوبية” و”العثمانية” – من بعد السلطان “سليم” – قد سعوا بكل جهد إلى تكريس هذا التمذهب من أجل البقاء في الحكم، وضخوا الكثير من المواد في سبيل إقامة “معبد ضرار” حتى استوى قائماً قويًّا عتيًّا.

المؤسف أن هذا المرض الخفي – مع شدة وضوحه – لم يلق الاهتمام الكافي لبحثه ومعالجته، فبقي مرضاً خبيثاً غائراً يعمل عمله في الخفاء ولا أحد يلتفت إلى إضراره، وأن المحاولات التي بذلت للكشف عنه لم تكن في مستوى قوته ولا مدى عنفوانه فكانت تسقط دونه قبل أن تسقطه، وأثبت استمراره أن العودة إلى المذهبية أسرع من مقالة السوء إلى أهلها، وأسرع من منحدر سائل، كما يقول شاعر عربي، أما ردم الشق الفاصل فهو بحاجة إلى جهود وجهود. ونحن جميـعًا مدعوون إلى العمل من أجل تحطيم سور التمذهب الرهيب.

قد يكون فيما قام به الإمبراطور “نادرشاه” (1160هـ/ 1748م) ما يوضح صعوبة التخلي عن التمذهب، وعلى عمق ترسخه، حتى لوتقدم أحد المتصارعَين الكبيرَين بالتخلي عن تمذهبه ومذهبه فإن الثاني يرى فيه خطراً على بقائه، فيزداد تمسكاً به.

قام “نادر شاه” إمبراطور إيران – الذي يعتبر من كبار الفاتحين في العالم – بأول دعوة – بعد الانشقاق الكبير – إلى الوحدة الإسلامية، والتقريب بين المذاهب، والاعتراف ببعضهما البعض، وأصدر في مقابل تحقيق هذه الغاية قرارات كثيرة، أهمها في نظري هي:

  • منع سب الخلفاء الراشدين كما كان يجري في “إيران الصفوية”.
  • عقد المجاميع العلمية في العتبات المقدسة لترسيخ الوحدة الإسلامية بين “السنة” و”الشيعة”.
  • تحويل أموال الأوقاف الشيعية إلى مصارف مدنية وعسكرية.
  • اعتبار المذهب الجعفري مذهباً خامساً إلى جانب المذاهب الأربعة في “الإمبراطوية الإيرانية”، وعندما عارضه المرجع الشيعي أمر به فقتل([1]).

ومن أجل هذه الغاية النبيلة سعى إلى أن تكون تلك المواد وغيرها بنود معاهدة بين الإمبراطوريتين العظميين: “العثمانية” و”الإيرانية”، وأعلن: (أنه مستعد للذهاب إلى حاضرة الدولة العثمانية لتحقيق هذا الهدف، وتذهيب العتبات الشيعية المقدسة وقبر أبي حنيفة)([2]).

وعلق “الخولي” – مترجم الكتاب – على هذه القرارات بقوله: (يحمد له أنه أكد على مبدأ “إسلام بلا مذاهب” بعد ألف سنة من وفاة الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأنه أول مناضل حقيقي مسلم يملك ويحكم، قنَّن هذه المطالب في مواد تعاهدية مع أكبر قوة سنية عندئذ)([3]).

لاشك أن ما قام به “نادر شاه” كان انقلاباً على مذهبه، وضربة قاصمة نزلت على “التمذهب الصفوي” ومن ثم كانت خطوة هائلة في سبيل التقريب، ولن نعرف مدى شجاعة إقدام “نادر شاه” على هذه الخطوة إلَّا إذا أدركنا أن “التشيع الصفوي” قد ترسخ في الذهنية الإيرانية بفعل أمجادٍ عسكرية وفتوحات ظافرة، تمت في ظلال هذا “التشيع الصفوي”، ولم يكن الإقدام على تنحية هذا التشيع من الصدارة أمراً سهلاً، ومع ذلك أقدم “نادر شاه” وسط خضم صراع تمذهبي ثائر الموج عتي التيار على هذه الخطوة الممتازة التي قد تكون تكفيراً عن سيئات قسوته في تقويم تاريخه.

اعتبر بعض المؤرخين ما أقدم عليه “نادر شاه” خروجاً على “المذهب الجعفري” واعتناقاً “للمذهب السني”، لكن الحقيقة هو أنه لم يتمذهب بهذا أو بذلك، وإنما أراد أن يفسح لكل مذهب – على مستوى “العالم الإسلامي” – مكاناً، وخير تقويم لحركته هذه هو ما قاله مصنف كتاب “نادر شاه” الأستاذ “رضا زاده شفيق”: من أن عمله هذا كان: (من أجل تقوية التآلف بين “الشيعة” و”السنة”) وأنه لهذ الغرض (ذهب لزيارة “العتبات المقدسة” وجمع مجلساً في “النجف الأشرف” تشكل من علماء الفريقين.أي أنه عقد مجلساً مذهبيًّا في “النجف”.. وعلى الرغم من وجود الوقف الخاص، الذي وفره “نادر” بالنسبة للإمام “علي” أمير المؤمنين وسلالته جليلة القدر – وهذه حقيقة تستبان من مراسلاته الرسمية ومن اهتمامه هو وزوجته في تعمير وتزيين ضريح الإمام الهمام وسائر الأئمة ومن تقديمه للمذهب الجعفري – فقد طلب من هذا “المجلس المذهبي الكبير” أنه من أجل تأمين الوحدة بين المسلمين لابد أن يتخلى “الشيعة” عن سب “الخلفاء الراشدين” وأن يسمح لأرباب العامة أيضاً أن يعد المذهب “الجعفري” في مصاف “المذاهب السنية الأربعة”، وأصدر أمراً بأن يصان عن كل نوع من الفكر والذكر المخالف “للوحدة” و”الأخوة” و”تحريك التفرقة” وإثارة العداوة)([4]).

وعقّب على رأيه هذا بقوله: (هذه الدعوة على الرغم من أنها وقعت موقع القبول في ذلك “المجلس المذهبي الأعلى” المشكل من علماء الفريقين، فإنها لم تصل إلى نتيجة مما أصاب “نادر” من فشل في هذا السبيل)([5]).

مع الأسف لم يتقبل هذه العرض بقبول حسن في دوائر “الخلافة العثمانية” (فوافقت على بعضها، ورفضت البعض الآخر في أثناء المفاوضات، إلا أنه لم يقدر لها أن تتم وتدخل مرحلة التنفيذ)([6]).

بدا التصلب “المذهبي العثماني” إزاء هذه المبادرة واضحاً في أمرين، الأول: امتناع السلطان عن الاعتراف بـ”المذهب الجعفري” مذهباً من المذاهب الأربعة، والثاني: في إصدار فتوى من “علماء السنة”، تنص على أن (قتل وأسر شعب “إيران” جائز، والمذهب الجديد مخالف للعقيدة الصحيحة)([7]).

وهكذا وقع “نادر شاه” بين نارين: نار “علماء الجعفرية” و نار “علماء السنة” وبقي في موقف لا يحسد عليه، لكنه كان قد بلغ من القوة والتأييد الشعبي – بسبب فتوحاته الكبيرة وتوحيده أمـمًا شتى ذات لغات متعددة ومعتقدات متباينة – أن رد على فتوى المشائخ والسلطان بهجوم عسكري صاعق دفع بـ”القوة التركية” إلى الوراء، وانتصر فيها نصراً مؤزراً، ومع ذلك النصر الهائل أدرك أن الحل لن يكون عسكريًّا، فـ”الأمبراطورية العثمانية” لاتزال قوية، ولديها من العدة والعتاد مايمنع التغلب عليها، وفي ضوء هذا الواقع تراجع “نادر شاه” عن محاولاته هذه، وأدرك أن إزالة التمذهب لن يرضي السلطان ولا علماءه، ومن ثم أبدى استعداده لإيقاف دعوته هذه، وعندئذ فقط انفتح الباب لعقد (معاهدة صلح مع السلطان “مراد الرابع”)([8]).

وهكذا انتصر التمذهب على هذه التجربة الرائدة، وعاد الوضع المتمذهب إلى مواقعه القديمة.

لا يضر هذه المحاولة نقصاً عندما يقال إن وراء سياسته هذه سياسىة طامحة، أملتها فتوحاته الكبيرة، وأنها هي السبب في إلغاء التمذهب؛ لأنه أدرك – وهو يحكم مناطق واسعة وأمماً شتى ومعتقدات متباينة – صعوبة أن يحكم بمذهب واحد، وقد يكون هذا صحيحاً لكن يهمنا أنه استوعب الواقع المرّ وعمل من أجل تغييره، وعلم أن أي وحده عالمية تجمع مناطق واسعة ومذاهب وطوائف لا يمكن أن تحكم بمذهب أو مذهبين، وإنما بترك الحريات لكل مذهب أن تعتقد ماتراه صواباً، وهذا وحده كفيل بإقامة الجسور بين المذاهب الإسلامية أولاً، ثم التلاقي مع الأديان الأخرى، ومن هنا نفهم طلبه ترجمة “التوراة” و”الإنجيل” للتعرف على متطلبات رعاياه من غير المسلمين.

*

والآن نسأل هل ستزيل “السيكولارية التركية” التمذهب أم أن الوقت غير كاف بعد على التغلب عليه؟.

القضية أبعد من “السكيولارية” وأكثر قرباً لاستخدام التمذهب، فالصورة الآن قد تغيرت من ناحية الشكل، وإن بقيت في العمق تحرك التيار الخفي. إننا نواجه سياسة الدول الكبرى في السيطرة على “الموارد” و”المواقع” وهذه السياسية تعتمد على توزيع الورث القومي بالنسبة للعالم العربي، وما أخشاه – إزاء الهجمة “الأورو-أمريكية” الجديدة أن يتم توزيع الإرث الجديد القائم ليس على الجغرافيا فقد تم توزيعها من قبل، وإنما على توزيع “الموارد” و”المواقع” – الذي عبر عنه الأستاذ “محمد حسنين هيكل” في حواره مع “الأهرام” والذي قال فيه إن (الخرائط الجديدة لا توزع إرث الخلافة العثمانية, وإنما توزع إرث المشروع القومي العربي, الذي تمكن من طرد الاستعمار الغربي في مرحلة سابقة, وحاول أن يملأ الفراغ وعجز، أي أن التركة التي تورث الآن ليست أملاك الخلافة العثمانية, ولكن المشروع العربي القومي!! لم تستطع دولة الخلافة العثمانية أن تحمي أملاكها, وهكذا جرى توزيع إرثها. لم يستطع المشروع العربي أن يحمي نفسه, وهكذا اليوم يتوزع إرثه).

وتابع: (أريد الوقوف معكم لحظة أمام خبايا ما يجري في عملية توزيع الإرث في الحاضر, ولكي أشرحه علـى صورة أقرب إلي الصحة, فإني أعود قليلاً إلي مشاهد ترسمها الوثائق في إعلام الوراثة السابق لدولة الخلافة, فقد يكون في السابق الذي نراه إشارات إلى ما يجري في الحاضر أثناء إشهار إرث المشروع العربي القومي!!).

وبعد أن شرح كيف تم تقاسم الإرث جغرافيًّا بين “البريطانيين” و”الفرنسيين” فيما يعرف بـ”معاهدة سايكس – بيكو” على وجه مروع، أكمل حديثه فقال: (كانت “تركيا العثمانية” هي الضحية التي توزع إرثها على الآخرين في “سايكس بيكو” الأولى. والآن و”الإرث العربي القومي” يوزع على الأطراف في’ سايكس بيكو’ الجديدة, فإن “تركيا” أمام إغراء أن تكون شريـكًا في الإرث الجديد بعد أن كانت ضحية في سابقه)([9]).

وأرجو ألا تنساق “تركيا” العظيمة إلى هذا الإغراء، وألا يتحرك تيار الأعماق الخفي، فلها دور قائد ينتظرها أكبر من هذا الدور الملحق.

*

أنتقل الآن من الحديث عن هذه الحاشية إلى ما يحتويه هذا العدد من مواضيع وبما أوحى إليّ عمق التمذهب من أخطار على الداخل الإسلامي نفسه، فقد أسلمني هذا الوضع إلى القول: إن “العالم العربي” بصفة خاصة لم يبلغ نضج الوعي عنده حدًّا كافياً لكي يبصر مخابئ المكائد الخفية، وأن غرائزه وأطماعه السياسية أكبر بكثيرٍ من هويته، بحيث إننا مازلنا بحاجة إلى المزيد من ثقافة الهوية – بدون تمذهب – حتى يقوى العود الهش، ويتحجَّم الشكل الفضفاض، ويجف الزبد المنثور؟

لابد من التسليم بأن هذه الغرائز السياسية قد أبطلت دور فكره، وأنها هي التي تضبط إيقاع تحركاته، فتراه يتصارع على أرض هي له، ويمزق جسداً هو لابسه، يقاتل ليمنح أرضه لغيره، وليعيش في كنفه، يُحجِّم حدوده ليوسعها لغيره. باختصار إنهم يعيشون بدون هويَّة، ومن ثم فهم يدورون في فلك لايملكون من صد جاذبية الآخر شيئاً، ولا من أجل حمايتهم عنه دفـعًا؛ فهم يدورون ويدورون ولا يعقلون من أمرهم شيئاً، لايرون اتجاهاً، ولا يبصرون طريقاً، وإنما يتخبطون كالذي يتخبطه الشيطان من المس. لقد خرجوا من فلكهم الحضاري الخاص بهم، ولما يعودوا إليه، ولا سُمح لهم بالدخول في غيره، رفضت “أوروبا” دخول “تركيا السكيولارية” الآخذة قوانيها منها في “الاتحاد الأوروبي” حتى قبل أن يتولى الحكم “حزب العدالة والتنمية” ذو الميول الإسلامية، وتحاول أن تبقيها جرماً يدور في فلكها، محكوماً بجاذبيتها.

مع أن هذا العدد من “المسار” ليس فيه حديث حول موضوع “مثلث القوة”، إلا أن المرء لا يملك أن يصمت بدون أن يسهم – مهما كان حجم هذا الإسهام – برأي ما، فيما يدور حوله من قضايا لها صلة مباشرة بالقضايا الفكرية المعاصرة، ومع أن هذه المجلة هي ثقافية بحتة تعنى بشؤون الفكر إلا أن الفكر نفسه هو الذي ينتج السياسة، وليس العكس، ومن ثم فإن الاستمرار في تزويد الفكر بالمعرفة يقود إلى خلق وعي سياسي حكيم، يجنب الأمة من الدوران في الفلك الآخر، ويضعها في فلكها الخاص.

([1])  انظر تفاصيل هذه الفرمانات في مقدمة المترجم أحمد الخولي لكتاب رضا زاده شفيق: “نادر شاه مؤسس الدولة الأفشارية” وأول مفعل للتقريب بين المذاهب الإسلامية؛ في نظر المستشرقين، ترجمة وتعليق أحمد الخولي، القاهرة: المركز القومي للترجمة، الطبعة الأولى2010م، صص12-13.

([2])  نفس المصدر، ص13.

([3])  نفس المصدر، ص14.

([4]) نفس المصدر، ص27.

([5]) نفس المصدر، ص27.

([6])  نفس المصدر، ص13.

([7])  نفس المصدر، ص76.

([8])  نفس المصدر، ص76.

([9])  هيكل ‏.. ‏في الجزء الثالث من حواره مع “الأهرام”.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .