سأنصرف إلى البحث عن مجتمعنا العربي الأملس، فربما نجد في الحديث عنه بعضًا من الجواب. من هنا كتبت عن تجربتين علميتين مرتا على “اليمن” ولم تترك فيه أثرها. الأولى أن عالِمًا من علمائها ابتكر “ناظورًا” في نفس الفترة الذي ابتكر فيه عالم إيطالي “ناظورًا” بدون أن يدري أحدهما عن الآخر شيئًا، ولكن الفرق بينهما أن “الناظور” الإيطالي سقط على مجتمع حي متحرك، بينما سقط الناظور اليمني في بحيرة الخمود المطلق.
ولما جاءت “البعثة الدانمركية” بآلاتها العلمية، ورأى الناس تحت المجهر “القملة” في حجم “الجمل” ضحكوا، وكانت الضحكة هي الانفعال والتأثر الوحيدان لما شاهدوا، وكان مقال المجتمع الأملس هو بعض الجواب وبعض التفسير.
لماذا حدث ذلك، وبالذات في وقت كان اليمنيون في الشمال يعيشون في فترة ازدهار فقهي وأدبي وعلم كلام، كما أنهم قد أبدعوا في التفنن في كتابة “العلوم الدينية”، وإخراج عدة علوم دينية في كتاب واحد بحيث إن الحروف نفسها إذا ما قُرئت أفقيًّا تُقرأ علمًا معينًا، واذا ما قُرئت عموديًا فعلوم أخرى، أي أنهم أثبتوا أنهم يملكون عقولًا رياضية تسمح بالابتكار والاختراع، ولكن انحصارهم على تكرير نفس “العلوم الدينية” في أشكال فنية جميلة قد جعلهم يكررون إنتاج “أشكال” تحفظ فقهًا، ولم ينتجوا علمًا يؤدي إلى حضارة. فـ”الفقه” الذي كتبوه هو الفقه، ليس فيه إضافة، والحساب هو الحساب ليس فيه ابتكار، والعروض هي العروض ليس فيها جديد، ولكنه أخرج بطريقة فنية تدل على أنهم لو وجهوا جهدهم إلى “العلوم التجريبية” لابتكروا وطوروا وتطوروا. وهذا ما عالجته في مراجعتي لكتب العلامة “السانة” الموسوم بـ”الإعلان”.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .