يستهل العدد 57 من مجلة “المسار” أبحاثه، بمقال مهم للغاية، للعلامة الكبير “محمد يحيى عزان” عن “عرض مرويات الحديث على القرآن… الحَاجة والحُجّة والمنهج”، وبالرغم من أن العلامة الكبير كان قد كتب عن هذا الموضوع في أواخر عام 1998م، مستوفياً حقه، وأنه لقي يومها اهتماماً في الوسط الديني، لكن العلم لا حدود ولا تخوم له، وإنما هو فضاء واسع يمد الباحث بمعلومات جديدة، وكلما ظفر بمعلومة جديدة ظن أنه قد أوفى على الغاية، وإذا ما استمر في البحث فسوف يعثر على جديد أخر، وتتضاعف مساحة الرؤية، وأن العلم لا يكرر ما قد ألقى، ولا يتوقف عندما وجد.
وكان هذا هو حال شيخنا الشغوف بالمعرفة، فإنه يظل يغوص في نفس الموقع، منقباً فيه، يستكشف في نفس الموقع طبقات وراءها طبقات، وبهذا تتوسع المعرفة، نتيجة هذا الجهد، وهكذا استمر شيخنا في الغوص والتنقيب، فأعاد البحث ووجد جديداً، فصاغه ونشره في مجلة “المسار” العدد السابع، الصادر مطلع عام 2002م، بعنوان «عرض الحديث على القرآن منهج رائد في صيانة السنة النبوية». ولم يكتف بذلك، بل عاد من جديد للتنقيب في نفس الموقع، وطلع علينا بوافر من الجديد خصّ به مشكوراً مجلة “المسار”، قسمه إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، وهذا الذي بين يدي قراء “المسار”، هو مبحث واحد من مباحث الفصل الثاني. وأرجو من شيخنا أن يوالي بحثه، وأن يخص به “المسار”، حتى تكتمل الحلقات في تسلسل مترابط.
إن ما يقوم به شيخنا من تنقيب في هذا الموقع، لهو من الأهمية بمكان، لأن الأحاديث إما صادقة، وإما مدسوسة، وكلاهما كان له الأثر البالغ في صياغة المجتمع المسلم نهوضاً وهبوطاً؛ فصادقها نهض بالأمة المسلمة، فخلقت حضارة إنسانية عالمية، ومدسوسها أودى بالأمة من حالق، فخلق تخلفاً مزبداً. ومن هنا بالتحديد تأتي أهمية ما يكتبه شيخنا الجليل عن حديث رسول الله، صلى الله عليه وآله، لأنه ينقيه من خطأ الدساسين، ويعيد إليه – بعد تنظيفه وتطهيره من رجس المخادعين – ألق النبوية، ودوره في حيويته الحضارية، وقوته الروحية الخارقة، وذلك من أجل أن تعود الأمة المسلمة إلى سابق نشاطها العلمي وإنسانيتها، وإبداعها.
وشيخننا الجليل يدرك أن أعداء الإسلام قد عمدوا بطرق ماكرة خفية إلى الحديث – بعد أن عجزت كل مساعيهم في الدس على القرآن – فدسوا فيه ما يتلاءم مع رغبات الحكام الطغاة، ليروجوه، وما ينسجم مع الفضلاء البله، ليتبنوه. لقد كشفت بحوث أستاذنا عن الحديث، أغطية خداعهم لمن ألقى السمع وهو شهيد.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .