تعليق بدر الدين الحوثي على مقال الوزير (2)

يقدم العلامة بدر الدين الحوثي رؤية نقدية لما جاء في مقال الوزير من اعتبار "المطرفية" تياراً علمياً نهضوياً، مؤكداً أن خلافهم مع الأئمة كان عقائدياً جوهرياً يمس "التوحيد"؛ لقولهم بانقطاع تأثير القدرة الإلهية في الحوادث الطبيعية. ويدافع المقال عن شرعية موقف الإمام عبدالله بن حمزة في مواجهتهم، معتبراً أن تبرئتهم المطلقة طعنٌ غير عادل في الأئمة، ومحذراً من استغلال هذه القضية تاريخياً للنيل من مكانة أهل البيت الفكرية والسياسية.

هذا المقال هو تعقيب نقدي كتبه العلامة بدر الدين الحوثي على مقال زيد بن علي الوزير (الذي لخصناه سابقاً)، وفيه يقدم وجهة نظر مغايرة ومدافعة عن موقف الأئمة الذين حاربوا المطرفية.

خلاصة المقال في نقاط مركزة:

  1. الدفاع عن الإمام عبد الله بن حمزة: يرفض الكاتب تبرئة المطرفية المطلقة، لأن ذلك يعني بالضرورة اتهام الإمام عبد الله بن حمزة بالتعصب أو الظلم، ويرى أن موقف الإمام استند إلى انحرافات عقائدية حقيقية لديهم.
  2. تفنيد “الفكر الطبائعي”: يوضح الكاتب أن إشكالية المطرفية لم تكن في القول بالسببية، بل في اعتقادهم أن الله خلق الأصول (العناصر الأربعة) ثم انقطع تأثيره عن الحوادث اليومية (كالنمو والألم)، وأن هذه الحوادث ناتجة عن الطبائع وحدها دون أي تأثير للقديم (الله) فيها، وهو ما يراه الكاتب مخالفاً للتوحيد.
  3. تصحيح مفهوم “الاختراع”: يصحح المقال ما نقله الوزير عن مدرسة “المخترعة”، موضحاً أنهم لا ينكرون “التولد” أو الأسباب، بل يؤمنون بأن الله يفعل أفعاله اختراعاً سواء كانت مبتدأة أو متولدة عن سبب، وأن الله لو شاء لأبطل سببية السبب.
  4. نفي الصفة العلمية عن خلافهم: يرى الكاتب أن خلاف المطرفية لم يكن بذرة لنهضة علمية كما وصفها الوزير، بل كان خلافاً في أصل “القدرة الإلهية” وتفويض الحوادث للطبائع، وهو ما أدى لفساد مذهبهم في نظر معاصريهم.
  5. التحذير من استغلال القضية: يشير الكاتب إلى أن بعض “النواصب” (أعداء أهل البيت) يثيرون قضية المطرفية في العصر الحديث ليس حباً في العلم، بل للنيل من أئمة الهدي وتحقير دورهم التاريخي.

باختصار: المقال يمثل الرؤية “المدرسية التقليدية” التي ترى في المطرفية تياراً خرج عن أصول التوحيد والعدل، ويؤكد على شرعية الموقف الذي اتخذه الأئمة ضدهم بناءً على نصوصهم وأقوالهم المسجلة.

مدير التحرير

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .