فأما حديث الشعر فهو عن مقال «القصيدة الحميرية: ترانيم قانية؛ قراءة جديدة» بقلم الأستاذ ”عبد السلام المخلافي“، وللناس في لغة المسند آراء مختلفة بين اعتبارها لساناً مستقلاً، وبين اعتبارها لساناً من ألسنة العربية أو لغة من لغاتها، فابن سلام الجمحي (232هـ/46-847م)، في (طبقات فحول الشعراء)، قال: «ما لسان حِمَير وأقاصي اليمن بلساننا، ولا عربيّتُهم بعربيّتنا». فيفهم منه أن لسان شمال اليمن عربي وجنوبه حميري، وذكر الهمداني (بعد 336هـ/947م) في (صفة جزيرة العرب) أن بعض المناطق في اليمن كانت تتكلم الحميرية على عهده. أما طه حسين (1شوال 1393هـ/ 28 أكتوبر 1973م) فذهب إلى أن اللسان الحميري لسان مستقل، وأنه تعرب في أيام الإسلام. وذهب الأستاذ أحمد الشامي (ت6 صفر 1426هـ/17 مارس 2005م) في (قصة الأدب في اليمن)، إلى أن اللسان الحميري لسان عربي مختلف اللغة – أي اللهجة – وقريباً من ذلك قال د. عبد العزيز المقالح. أما أنا فذهبت إلى أن لسان المسند لسان مستقل، ولكنه تعرب قبل الإسلام لا بعده. وماتزال “المهرة” تتكلم الحميرية، ولايزال الخلاف مستمراً لم يفصل فيه.
فماذا عند الأستاذ عبد السلام من قول عن القصيدة الحميرية التي عثر عليه في قانية، يقول عن بحثه: «تتناول الدراسة تفسير نقش ترنيمة قانية على أنها لغة غير معروفة، والنقش يعد أقدم وثيقة مكتوبة تكشِف عن جذور الشعر المبكرة في القرن الأول الميلادي، ويرد فيها تفسير مغاير بالكلية للتفسير المتداول للنقش منذ قرابة ثلاثين عاماً؛ إذ أسند الباحث في تفسير ”الأفعال“ إلى مدون النقش ”ضمير المتكلم“، لا إلى الشمس الإلهة ”ضمير المخاطب“، وأتى الباحث بدلالات المفردات من معاجم اللغة العربية، واللهجات المحلية المعاصرة، والنقوش العربية الجنوبية، واللغات السامية.
والنقش وفق قراءته الجديدة كُتب بلغة هي أقرب ما تكون إلى اللغة العربية الباكرة، التي جاءت نتيجة لتداخل العربية الشمالية بالسبئية المتأخرة في شكلها الحميري. وهي لغة لازالت مستخدمة إلى اليوم في كثير من مناطق البلاد اليمنية، وتختلف كثيراً عن لغة النقوش العربية الجنوبية، وتشبه في تراكيبها النحوية تراكيب العربية المعيارية أو الفصحى».
ولا شك أن أبحاثاً مثل هذه الأبحاث ستوصلنا إلى نتائج كاشفة وإلى نتائج يطمئن عندها القول.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .