أنتقل الآن إلى رحاب القرآن الكريم، وبين يدي بحثان عنه؛ الأول للأستاذ خالد محمد الشامي بعنوان “الحركة الداخلية لأحداث التاريخ في القصص القرآني”، تناول فيه بصورة رئيسية ثلاثة محاور: “الحركة الداخلية في القصص”، و”فائدة من معرفة هذا الأسلوب”، وأخيرًا أمثلة من القرآن الكريم. ولعمري لهو موضوع مهم جدًا بذل فيه صاحبه جهدًا غير قليل حتى تمكن من إخراجه بهذا الترابط والتطابق.
قدم لبحثه هذا تمهيدًا لمفهوم «الحركة الداخلية لأحداث التاريخ»، والأسباب المضمرة وراء ما يمكننا مشاهدته ورصده في حركة الأحداث في التاريخ البشري، وقال: «وإذا ما عُدنا إلى القرآن الكريم سنلحظُ أنَّ سُنَّةً أساسيةً من سنن التغيُّر والتحوُّل -في الواقع المعيش للفرد أو للجماعة- تبتدئ من الواقع الدَّاخلي للإنسان، وإلى ذلك يُشير قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، لذا قد نجد الشخصيات في القصة القرآنية -وهي تصنع الأحداث أو تحركها، وفق عوامل ودوافع نفسية وفكرية- غالبًا ما يقوم القرآن بإبرازها وتشخيصها، ليكشف عن أثر الواقع الداخلي للإنسان ودروره في تحريك الواقع الخارجي أو تغييره، وتتجلى بذلك الحركة الداخلية للأحداث التي هي موضوع هذه الدراسة». ثم تحدث عن تلك العناوين الثلاثة بتفصيل وافٍ وموضوعي في عرض جميل.
وعن الأمثلة للحركة الداخلية في القصص القرآني، تحدث عن حادثة انفلاق البحر لبني إسرائيل، وقصة أم موسى وحادثة ولادته، وقصة زوج عمران، واصطفاء مريم، والأسلوب القرآني في عرض التجارب البشرية، وقراءة الحركة الداخلية للأحداث في القصص القرآني.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .