على بركة العقل الراشد، والهدف القاصد، تبدأ مجلة «المسار» دورتها العلمية، حاملة في فلكها أبحاثها العلمية والأدبية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية، وستخطو المجلة في فلكها، محكومة بقوانين المعرفة العلمية والموضوعية الصرفة، آملة أن تسهم من خلال صفحاتها في تنظيم مسار عقلي إنساني تدور فيه الأبحاث وتتلاقح فيها الأفكار وصولاً إلى المعرفة الرفيعة التي تجعل حياة الإنسان أرقى وأفضل وأكمل، وتبدأ المجلة دورتها واقعياً من اليمن، ثم تدور في الفلك العربي والإسلامي والعالمي.
والمجلة إذ تبدأ دورتها هذه فإنما تنطلق من القناعات والأسس التالية:
أولاً: إن التزام الباحثين والكاتبين في صفحات هذه المجلة بالموضوعية الصرفة، وقوانين المعرفة العلمية، وجعل الحقيقة هدفاً ومطلباً، هو الأساس الذي ينطلقون منه، فالحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بها، والكلمة الطيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
ثانياً: إن المعرفة ليست حكراً على أحد، ولا هي وقف على قوم أو فئة، ولكنها ملك مشاع وحق مباح لجميع بني البشر، وبخاصة في عصرنا هذا الذي تميز بثورة المعلومات وعولمة الثقافة، التي جعلت من العالم قرية واحدة.
ثالثاً: إن عولمة الثقافة، التي تهدف إلى صبغ العالم بصبغة ثقافية واحدة، هي تحدٍّ كبير يواجه الثقافات الحية، ونحن في هذه المجلة نقبل هذا التحدي، ونؤمن بأن البحث العلمي الجاد هو الوسيلة الوحيدة للتميز بين ما هو نافع للبشرية وما هو ضار بها، وبين ما هو أصيل وما هو زائف.
رابعاً: إن المجلة ستكون -بإذن الله- ساحة للحوار الحر، ومنبراً للخطاب الرصين بلغة نقية، يهدف الجميع من خلالها للوصول إلى الحقائق الكبرى، دون وجل من رقابة أو خوف من إرهاب فكري، فالرقيب الوحيد هو الضمير العلمي، والهدف الأسمى هو خدمة الحقيقة.
إننا نطمح ألا تكون هذه المجلة مجرد رقم يضاف إلى قائمة المجلات الدورية، بل نرجو أن تكون مساراً للفكر المقيد بضوابط العلم، ومنطلقاً للفكر الحر الذي لا تقيده الأوهام، ولن تكتفي المجلة بالبحث في قضايا الحاضر، بل ستغوص في أعماق الماضي لتبعث الجديد النافع، وتجلو الفكر المنسي، ليكون ركيزة لحوار الحضارات، لا صراعها.
كما أننا سنولي اهتماماً خاصاً بإعادة النظر في جذور الأفكار، وتوضيح مدلولات المصطلحات التي تغيرت معانيها بمرور الزمن، مما أدى إلى انزلاق الكثير من المجتمعات في مهاوي التخلف والضياع.
وختاماً، فإننا نرجو الله أن يجعل هذه المجلة ميزاناً للقسط وصراطاً للعقل، وأن يوفقنا لمواصلة هذه الرسالة دون كلل، والعمل على تحقيق هذه الأهداف دون حيد عن السبيل، وما هذا العدد الأول إلا خطوة أولى في هذا المسار الطويل.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .