من الصعب أن يكتب الإنسان عن مقال لهذا الإنسان نفسه، وقد كتبتُ مقالًا عن دور الأستاذ الدكتور مقبل عامر التام ودوره في إحياء التراث اليمني، باعتباره من خيرة من حقق التراث وخدمه خدمة لغويّة في إطار فني جميل. وكأي مؤلّف، فإنّه عرضة للخطأ وعرضة للنقد، وكما يقول المثل: «من صنّف فقد استُهدِف». وما حسبته خلافًا معه فهو حول بعض آرائه لا عن تحقيقاته، فتحقيقاته لا غبار عليها. ومن حسن الأقدار أن هذا العدد من «المسار» ضمّ ملاحظات للأستاذ الدكتور حميد العواضي عن ديوان «سُلافة العدس» للشاعر الكبير علي بن الحسين الخفنجي، والثاني ما دوّنته من ملاحظات عن بعض آراء الأستاذ الدكتور مقبل التام.
والذي أريد أن أركز عليه هو أن النقد الموضوعي ليس ترفًا، ولا تجنيًا، ولا استعراضًا، وليس افتخارًا؛ فإن كان بهذه المعاني فإنّه يكون عيبًا ممقوتًا، وعبئًا ثقيلًا. إن النقد الموضوعي أسمى من أن يكون سببًا للتجني، وأعلى من أن يكون مطيّة للاستعراض، وإنّما هو ركن متين وأساسي من أركان دراسة التاريخ، ودراسة كل الفنون التي على وجه الأرض. وبه يتوصل إلى رؤية قد تكون أصلح من غيرها، وقد لا تكون، إلا أنّها بالرغم من ذلك تُثري الموضوع من خلال الحوار الموضوعي. ومن المعلوم بالضرورة أنّه ليس كل نقد على صواب، فقد يكون المنقود هو الصواب، ولكن الحوار الهادئ المطمئن المبرأ من كل هوى، الخالص من كل نية إلا نية الحق، هو الطريق الأسلم لإقامة المعوج، سواء أكان مصدره الناقد أم المنقود.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .