وأنتقل إلى موضوع تاريخي هام هو «العلاقة الرومانية بجنوب الجزيرة العربية في ضوء النقوش والوثائق التاريخية»، لـكاتبه الدكتور «مايكل ألكسندر شبايدل»، وترجمة الأستاذ عُمَر الدُّعَيْس.
ولعل القراء الكرام يخرجون من قراءته بفوائد جديدة كما خرجت أنا، وذلك أن اليمن بما يملك من حضارة وامتداد على شواطئ البحر، وتحكم في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر؛ أصبح هدفًا مقصودًا لمطامع الدول الكبرى، ومن الثابت تاريخيًا أن لا أحد من الدول الكبرى والصغرى تغلب على اليمن، بل كان هو المنتصر دائمًا.
ثم تناول الكاتب بالبحث ثلاث قضايا؛ الأولى: اهتمام الرومان بجنوب الجزيرة العربية. والثاني: شواهد التواجد الروماني في العربية السعيدة. والثالث: طبيعة علاقة الإمبراطورية الرومانية باليمن.
وكما ترى فالبحث آخذ بعضه ببعض في تناسق وترابط. بدأ بمقدمة، وأفضى إلى نتيجة، وعالج خلالها أهم الآراء التاريخية، وتلك هي طريقة البحث العلمي مهما يوجد من خلاف حول الرأي والاستنتاج.
ومن الملاحظ أن النقوش المسندية لم تشر إلى حملة «أيليوس جالوس»، فحتى الآن فلم يُعثر على ذكر الروم (ر م ن) إلا في أربعة نقوش من اليمن لا غير، وبطبيعة الحال فإن البحث حتى الآن لم يصل إلى نتيجة حاسمة لا في الغزوة الرومانية ولا في حملة الأنباط على «مأرب». واستعرض ما ذهب إليه كرستيان مارك حول ما ذهب إليه «سترابو» من فشل حملة «يوليوس»، معتمدًا على أمرين، الأول: أنه لم يستلم أي تقرير من القائد الفعلي. والثاني: أنه لم يستلم شهادة موثوقة من أحد المشاركين بالحملة. ويشكك في مصداقية سرد «سترابو» لمجريات في روايته، كما شكك في قول «سترابو» من أن ممالك العربية السعيدة كانوا حلفاء للرومانيين، معتبرًا أن الباحثين لم يلقوا إليه بالًا في العادة. على أني أقول إن البت في هذه القضايا يعود إلى استكمال ظهور نقوش يمنية جديدة.
ثم تحدث عن شواهد على الهيمنة الرومانية، وعن العلاقة الرومانية بجنوب الجزيرة العربية، وحول نقوش رومانية جديدة من جنوب الجزيرة العربية، كما ستقرأه في هذا البحث الممتع والمفيد والشامل.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .