وفي يوم عاشورا يصوم بعض المسلمين ويعيشون في روحانية خاشعة بين صلاة ودعاء، وفي هذا المناخ يقدم العلامة الأستاذ ”محمد يحيى عزان“ بحثه عن «الصلاة في القرآن.. تسابيح الكون وتزكية الأرواح»، وفي محراب القرآن الكريم ندرس معه: المدلول العبادي، ونخشع في صلاة الكون تسبيح وسجود، ثم نسمع الصلاة في شرائع الأنبياء وما لها من أثر في تزكية الأرواح.
هذه المنظومة الكونية الشاملة عَبر عنها القرآن بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ [النور: 41]. وقد أجاد أستاذنا العلامة في اختيار عنوانه الحاصر، حيث تحدث بعمق عن شمولية الصلاة للكون كله، ومع أننا كبشر لم نسمع صلاة الكون وتسابيحه، كما اعتدنا نحن أن نسمع، إلا أن أشكال الصلاة المتصلة بالله متنوعة لها تسابيحها الشجية ولها صلواتها الخاشعة، ودعاؤها الضارع؛ تقْنُت لله بمختلف الأصوات والتعابير ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [الروم: 26]، ولكنا لا نفقه رائع تسابيحها ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44]، والذي يلفت النظر أن الله لم يقل: ألم تسمع، بل قال: ﴿ألم تر﴾ أي وجوب التفكير بما نراه أمامنا وإن لم نفقه معاني تسابيحهم الناطقة ببديع صنع الله الذي أتقن كل شيء.
أحاط العلامة في مقاله هذا بموضوعه إحاطة تامة «بعيداً عن ضغط ملصقات المختلفين، وتشويش جدل المتمذهبين»، فتناول «المعنى اللغوي والمدلول العبادي»، و«صلاة الكون: تسبيح وسجود»، ثم تحدث عن «الصلاة في رسالة السابقين»، وأتبعه بـ «الأثر الروحي للصلاة قي حياتنا»، ثم تحدث عن «أحكام الصلاة في القرآن» وما يتعلق بذلك من «إخلاص الصلاة لله وحده، وحضور القلب وطهارة البدن وأوقات الصلاة وأسمائها وأماكن أداء الصلاة»، واتجاه قبلة الصلاة، ومعنى القيام والركوع والسجود، وخصوصية صلاة الجمعة وصلاة الخوف. والصلاة على الميت.
لقد أحاط أستاذنا العلامة بموضوعه من كل جانب، وأحصى كل ما يتصل بالصلاة والتسابيح من فوائد روحية، وجعل من الصلاة وتسابيح الكون أنشودة خالدة تسبح بحمد الله.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .