أعود إلى الحديث عن أبحاث هذا العدد، بدءًا بالبحث الذي كتبته عن الهمداني أستعرض فيه ما له وعليه. ولن أتحدث عن المقال؛ ولكنني سأترك الحديث عنه لمن قرأه راضيًا به، أو ناقدًا له، وكلاهما مرحب به أجمل ترحيب، وبخاصة ممن يجد فيه نقصًا أو خطًا، فليس مثل النقد الموضوعي ما يثري الأبحاث ويخصبها.
وما أريد أن أذكر هنا، هو أننا تعودنا أن نكتب التاريخ من خلال أشخاص كانت لهم أدوار منيرة وملبّدة وحالكة السواد، أي أننا بعبارة أدق «نشخصن التاريخ» من حيث إننا نركز الأبحاث على هذه الشخصية أو تلك، ونأتي بالوقائع المنتقاة للتدليل عليها، وهذه منقصة لا شك فيها، وفي رأيي أن الطريقة لكتابة التاريخ التي تكون أجدى وأكثر إفصاحًا وتوضيحًا، هي التركيز على دراسة الوقائع التاريخية كلها، وتقويمها، ومن ثم فهي ومن خلالها يتبين الصواب والخطأ، والعكس لا يؤدي إلى وضوح سوء الفعل وصوابه، والانتقاء جريمة لا تغتفر.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .