استنطاق الشواهد النحوية بين المبالغة والمغالبة

قدم الدكتور عبد الجليل المنصوري من الجزائر دراسة عن "استنطاق شواهد النحو بين المبالغة والمغالبة" خصوصا ما يتعلق بقراءتها، وتعرض للمفاضلة بين النحاة طبقات ومراتب، وتعرض لمن يقرأ شواهد النص الديني وهما القرآن والحديث، متناولا بعض أخطاء النحاة، ورفض قراءات الشواهد من بعض النحاة لبعض. وعرج على تمايل الشاهد بين الصناعة والمعنى ونحو ذلك مما يتعلق بهذا الموضوع.

بعد الجولة التاريخية مع العلامة الهيال، أعود إلى ما تناوله الدكتور عبد الجليل منصوري، في بحثه المفيد عن “استنطاق شواهد النحو بين المبالغة والمغالبة”، وهي شواهد جاء بها في إطار متماسك تتكون من عدة عناوين هي: “من يقرأ نصوص الشواهد، تمايل الشاهد بين الصناعة والمعنى، معارضة الشاهد للصناعة النحوية، ثم اختلاف قراءة الشاهد لاختلاف روايته”، وهي شواهد تدل على تعمق الدكتور في موضوعه، وقد قدم لبحثه مقدمة تناول فيها سبب أو أسباب توجه العرب إلى علوم اللغة، ولم يرغب أن يتحدث عن نشأة هذا العلم، ومنشئه، وموضع إنشائه، في بحثه هذا، لما سبق له من بحث فيه، وإنما أراد الإشارة إلى الشواهد النحوية عامة، والشاهد الشعري خاصة، وتحدث عما سماه الشاهد القرآني، وما قدم للغويين من مادة ثرية بالألفاظ والتراكيب والمعاني، ممثلة في القراءات السبع، ثم تحدث عن الشاهد الحديثي، وكيف تعامل معهما النحويون واللغويون، وأسباب ذلك، ثم تحدث عن الشاهد الشعري، وكيف اعتمد عليه النحويون واللغويون أيضًا، وكذلك تحدث عن الشاهد النثري من خطب وأمثال وحكم.

بعد ذاك، تحدث عمن يقرأ نصوص الشواهد؟ فقال إنه الدرس النحوي والنحو العلمي، ثم قراءة الشواهد والنحو التعليمي، وقراءة الشواهد ودعاة التيسير، وقراءة الشواهد ودعاة التجديد. ثم تعرض للمفاضلة بين النحاة والنحويين طبقات ومراتب، وتعرض للفرع الثالث: من يقرأ شواهد النص الديني؟ وهما القرآن والحديث، واستشهد بقول الزمخشري: “إن النحاة أولى بالنظر في القرآن وقراءاته من القراء، بل هو يجعل النحاة حاكمين على القراء فيلحنونهم كيفما شاؤوا”.

وتناول أخطاء النحاة، واستشهد على ذلك بقول صاحب العقد الفريد. وكذلك رفض قراءات الشواهد من بعض النحاة لبعض. وعرج على تمايل الشاهد بين الصناعة والمعنى، وعرّف الصناعة النحوية بأنها القواعد التي ضبطها النحاة، ثم تحدث عن معارضة الشاهد للصناعة النحوية، وعن اختلاف القراءة لاختلاف الرواية، وختم بحثه القيم بخاتمة زادت الموضوع اتضاحًا من حيث إنه عبر عن رأيه في ما استعرضه.

والحق أقول إنه بحث متميز في موضوعه، إن قلت إني لم أقرأ لكاتب يمني مثله استعراضًا وتوثيقًا ورأيًا، فقد صدق القول.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .