العدد 34

هذا العدد

يواكب هذا العدد لحظة التحول التي دشّنتها الثورتان التونسية والمصرية، بوصفهما ثورتَي وعي شعبي أعادتا رسم دور مصر ومكانتها العربية. ويناقش استعادة «مثلث القوة» على أسس اقتصادية وفكرية جديدة، مع تفكيك العوائق التاريخية والمفاهيم الملتبسة. كما يقدّم دراسات في الحوار، والحجاب، والرجاء، سعيًا لتنقية الوعي وبناء أفق حضاري قادر على تجاوز الماضي واستيعاب المستقبل.

يصدر هذا العدد في لحظة عربية فاصلة، أعقبت نجاح الثورتين الشعبيتين في تونس ومصر، وهما حدثان كسرا نمطًا سياسيًا بدا راسخًا لعقود، وكشفا عن ميلاد نموذج جديد للثورة؛ ثورةٍ بلا قائد فرد، ولا حزب موجّه، ولا مؤسسة عسكرية حاكمة، بل ثورة صنعها الشعب بذاته ووعيه المتراكم. وقد تميّزت الثورة المصرية على وجه الخصوص بوضوح مطالبها وصلابة إصرارها، ما جعلها ثورة وعي لا هبّة عابرة، وأعاد لمصر دورها التاريخي بوصفها مركز الثقل العربي وصاحبة الأثر الحاسم في محيطها.

وينطلق العدد من هذا التحول ليعيد طرح فكرة «مثلث القوة» على أسس جديدة، مؤكّدًا أن الدور الإقليمي والدولي لا يكتمل دون مصر، إلى جانب تركيا وإيران، في إطار تعاون اقتصادي وفكري يتجاوز إرث الصراعات التاريخية. كما يتناول العدد قضايا فكرية حيوية، من تنقية المفاهيم السياسية والدينية، إلى الحوار، والحجاب، والرجاء، في محاولة واعية لبناء وعي عربي جديد يستند إلى النقد والتنقية واستشراف المستقبل.

يشير النص إلى أن قيام «مثلث القوة» تعوقه عوائق معاصرة وأخرى تاريخية متجذرة، أبرزها مفاهيم سياسية تلبست بالدين حتى غدت كأنها عقيدة. ويؤكد أن تجاوز هذه العوائق يقتضي العودة إلى الينابيع الأصيلة وتنقيتها من الغثاء، ولا سيما في المجال الاقتصادي، إذ إن أي تعاون اقتصادي أو سوق مشتركة لن ينجح دون تطهير الانحراف المالي وبناء عدالة اجتماعية راسخة.
وبما أن الحجاب ما يزال محور خلاف وأخذ ورد بين الناس، فقد كتب الأستاذ الأديب «عبد الواحد العمدي مقالاً بعنوان «الحجاب»، تناول فيه أقوال كثير من علماء الزيدية الكبار وعرض على قرائه قضية «الحجاب» بدون حجاب.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .