تنصيف دية المرأة بين النص والاجتهاد

يُشيد النص بمقال «التنصيف» للعلامة محمد يحيى عزان لجرأته في كشف ظلمٍ تاريخي وقع على المرأة نتيجة تغلّب الأعراف على الشرع، وتصحيح ما ترسّخ باطلًا عبر العصور. ويؤكد أن صوت الإنصاف سيجد صدى لدى المنصفين والباحثين عن الحقيقة، ويفتح بابًا علميًا لمعالجة قضية حقوق المرأة بموضوعية. وتتعهد «مجلة المسار» بمواصلة دعم الفكر الإصلاحي لإعادة صفاء الفقه وتحقيق العدالة.

لن أتوقف عند كل مقال لأستعرض بإيجاز ما جاء فيها من جديد الفكرة، وطلاوة الأسلوب، وموضوعية البحث، لكني سأتوقف قليلًا عند مقال «التنصيف» للعلامة الكبير محمد يحيى عزان باعتباره ضربة حق في جدار ظالم. لقد وقف عالمنا بشجاعة ليرد تيارًا ظالمًا مضى عليه مئات السنين وهو يغذي الأذهان بما يحمله من تكريس الظلم وتعميق الاضطهاد.

لقد ظُلِمت المرأة بأعراف ما أنزل الله بها من سلطان، وتغلب العرف على الشرع فتغيرت المعالم وأُبهِمت الصور، وأخذ المتغير مع تكريسه على مدى الأحقاب الطوال صفة الحقيقة، وبقي الحال يحمل الوبال حتى جاء «محمد يحيى سالم عزان» ليعيد المتغير إلى حقيقته ويسوق التيار الهائج في قنواته الحقيقية، بدلًا من أن يظل يدمر حقوق المرأة بهتانًا وظلمًا.

وأنا على يقين أن هذا الصوت المنصف لن يبقى تائهًا في البرية دون صدى، بل سيجد له صدى غاضبًا حانقًا، وسيجد الترحيب ممن أتقن البحث وأمعن في الاستقصاء، وأعتقد أن الطريق قد انفتح الآن لمعالجة حقوق المرأة ما لها وما عليها، وأن البحث والاستقصاء سيوصلانه إلى غايته المرضية. أما الغصب الحانق فهو يُعمِي نظر صاحبه عن الرؤية الحقيقية، فلا يقدر أن يخترق الحائط الكثيف، بل لا يحب أن يخترقه، فيظل حيث هو يقتات غبار ماضيه، في وقت بدأت فيه أشعة الفجر تطرد كثافة الظلام؛ ومن ثم فليس قادرًا أن يخطو خطوة واحدة إلى الإمام في الطريق الصحيح، بل سيتراجع منحدرًا إلى الخلف المظلم، ليجثم على ما وجد آباءه عليه عاكفين.

وإذ يجد الباحث عن الحقيقة فيما قرأه في «التنصيف» عرضًا مدعومًا بالأدلة العلمية الموضوعية، فإن الدرب سينفتح أمامه لاحِبًا، فيواصل المسيرة حتى مطلع النور السجين فيفتح له مساربه.

لقد ضرب عالمنا ضربة حق في جدار ظالم، وتتعهد «مجلة المسار» أنها ستوالي هدم الجدر الظالمة بأيدي علماء باحثين من أمثال هذا العالم الكبير الشجاع، وأنها ستبذل ما وسعها الجهد في كل السبل، خاصة في هذا السبيل، حتى تتوضح الشبهات، وتتجلى الجبهات، وتشرق الحقيقة بنور ربها، وتنال المرأة حقوقها الإسلامية المهدورة. تلك رسالة «المسار»، وهي على تحقيق أهدافها مصممة، لا يردها عن هدفها شيء؛ إيمانًا منها بأنها تعيد لبعض نواحي الفقه السياسي والاجتماعي والاقتصادي نقاءه وبهاءه.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .