وثبة الهيصم بن عبد الحميد اليماني

يكشف الأستاذ زيد الوزير في هذا المقال صفحات من أحداث وثبة «الهيصم بن عبد الحميد اليماني» ضد ولاة العباسيين في اليمن.. حيث ذهب منقبًا في مواقع تاريخية مجهولة عن أحداث وأيام تجاوز ذكرها المؤرخون، إلا من خبر عابر، فظلت - رغم أهميتها - في الزوايا المعتمة في انتظار من يستخرجها، ويزيح عنها ما راكمته الأعوام الطوال، ويقدمها كصفحة بارزة من صفحات التاريخ المنسي.

❶ تستهل مجلة “المسار” عددها الرابع والستين، بمقال يبحث عن مواقع تاريخية مجهولة إلا من آثار متفرقة بعضها ظاهر للعيان، وبعضها مطوي في الزمان، كأنهن آثار يظهر بعضها، ويختفي بعضها على نحو ما وصف “آثار أسوان” شاعر الإسلام الكبير “أحمد شوقي”:

قف بتلك القصور في اليم غرقى   ممسكًا بعضها من الذعر بعضا
كعذارى أخفين في الماء بضًّا   سابحاتٍ به وأبدين بضا

ومن يتتبع تاريخ اليمن منذ فجر الإسلام وحتى الآن، يجد أحداثًا مخفية وشخصيات كانت لها وقائع وأيام تجاوز ذكرها المؤرخون، إلا من خبر عابر، كوثبة الزعيم الخارجي: عباد الرعيني، في العهد الأموي، وآثارًا متقطعةً في أماكن مختلفة، بحاجة إلى تجميعها كلها أو معظمها حتى تستوي حدثًا كاملًا أو شبه كامل، ولذلك فإنه من المؤكد أن أي تاريخ لا تكتمل فصوله -بما فيه التاريخ اليمني- ما لم يتم توضيح أحداثٍ تجاهل المؤرخون تفاصيلها، فظلت في الزوايا المعتمة في انتظار من يستخرجها، ويزيح عنها ما راكمته الأعوام الطوال من أتربة ثقيلة، وتحتاج جهد معاناة المنقب عن الآثار التي توارت في السنين.

وقل كذلك عن: وثبة الهيصم بن عبد الصمد، وحركة إبراهيم بن أبي جعفر المناخي، وزعامة السلطان الدّعام بن إبراهيم، وعن الحواليين وبني طريف وبني الضحاك، والكثير الكثير من الزعامات اليمنية المهملة والمغيبة، والتي لن يكتمل تاريخ اليمن إلا بإخراجها من الظلمات إلى النور. ولهذا فأنا أدعو كل المؤرخين اليمنيين إلى أن يلتفتوا إلى تلك الزوايا، فسيجدون فيها كنوزًا مدفونة، لا يجب أن تظل حبيسة التراب.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .