العدد 4

هذا العدد

تنطلق مجلة المسار من إيمان راسخ بأن المعرفة هي الأساس الحقيقي للنهوض الإنساني، وأن العقل النقدي الحر هو الأداة الأجدر لفهم الواقع وتجاوز أزماته. لا تسعى المجلة إلى سجال أو إدانة، بل إلى بحث رصين وحوار مسؤول يلتزم المنهج العلمي والموضوعية، ويضع الحقيقة في صدارة اهتمامه. وترى المسار أن أزمة عالمنا المعاصر تكمن في تشويه المعاني واحتكار الحقيقة، وما ترتّب على ذلك من انقطاع الحوار والإقصاء. ومن هنا، تعمل المجلة على فتح فضاء فكري يعيد الاعتبار للمشترك الإنساني، ويشجّع المراجعة النقدية الواعية للتراث، بوصفها شرطًا للفهم والتجديد. وفي هذا السياق، تواصل المسار مسيرتها مساحةً حرة للمعرفة المسؤولة، وإسهامًا هادئًا في بناء وعي إنساني أكثر إنصافًا واتزانًا.

جاءت افتتاحية العد باللغة الانجليزية، وخلاصتها:

تنطلق مجلة المسار في مشروعها الثقافي والمعرفي من إيمان راسخ بأن المعرفة هي الأساس الحقيقي لنهضة الإنسان، وأن العقل النقدي الحر هو السبيل الوحيد لفهم العالم، وتجاوز أزماته، وبناء مستقبل أكثر عدلًا وتوازنًا. فالمجلة لا ترى في نفسها منبرًا ظرفيًا أو صوتًا عابرًا، بل مسارًا فكريًا طويل الأمد، يلتزم البحث الرصين، والمنهج العلمي، والموضوعية، بوصفها شروطًا لا غنى عنها لأي جهد معرفي جاد.

إن الغاية من هذا المشروع ليست الإدانة أو الصدام، ولا الدخول في سجالات أيديولوجية مغلقة، بل السعي إلى كشف الحقيقة، وتنقية الفكر من الالتباس، ومواجهة أشكال التزييف التي أصابت المعرفة، سواء عبر الاستبداد السياسي، أو توظيف الدين، أو احتكار الحقيقة من قبل نخب أو جماعات بعينها. فالمعرفة، في جوهرها، قيمة إنسانية كونية، لا تُختزل في ثقافة واحدة، ولا تُحجب عن البشر بدعوى الهوية أو السلطة أو التاريخ.

وتنطلق المسار من قناعة بأن أزمة العالم المعاصر ليست أزمة معلومات، بل أزمة معنى، نتجت عن تشويه المفاهيم، وانقطاع الحوار بين الحضارات، وتحويل الاختلاف إلى صراع، والمقدس إلى أداة قمع. ومن هنا، تسعى المجلة إلى فتح فضاء للحوار الهادئ، وإعادة الاعتبار للمشترك الإنساني، دون إنكار للخصوصيات، ودون تحويلها إلى أدوات إقصاء أو تبرير للعنف.

كما تؤكد المجلة أهمية المراجعة النقدية للتراث الفكري والديني والسياسي، لا بهدف الهدم أو القطيعة، بل من أجل الفهم والتجديد والتحرير. فالتاريخ ليس عبئًا جامدًا، ولا مخزونًا مقدسًا مغلقًا، بل تجربة إنسانية قابلة للنقد وإعادة القراءة، ومن دون هذه المراجعة يظل العقل أسير الماضي، عاجزًا عن الإبداع والاستجابة لتحديات الحاضر.

وفي هذا السياق، تأتي المسار بوصفها «شمعة أولى» في طريق طويل؛ لا تدّعي امتلاك الحقيقة، ولا تزعم الإحاطة بكل الأسئلة، لكنها تلتزم بأن تكون مساحة حرة للبحث، ومنبرًا للمعرفة المسؤولة، ومجالًا مفتوحًا للحوار الجاد. شمعة تُنير ولا تحترق، وتسعى بثبات إلى الإسهام في بناء وعي إنساني أكثر إنصافًا، وأكثر قدرة على الفهم والتعايش.

في هذا المقال وضع الكاتب (محمد عزان) حديث «الائمة من قريش»، تحت مجهر النقد والتحقيق، مبينًا كيف نشأت دعوى استحقاق الخلافة على أساس العشيرة والعِرق، وكيف تحولت إلى جدل نتج عنه اختلاق روايات دينية وتطويع أخرى، مما حوّل المسألة إلى عقيدة، تكونت في ضوئها أحزاب سياسية خاضت نزاعها على خلفية دينية، وتسببت في إرهاق المجتمع المسلم حينما حشرته في خصومة فكرية وسياسية حادة، تطورت أحيانا إلى مواجهات دموية مؤسفة.
يؤكد د. محمد عبد الملك المتوكل في مقاله عن «الهوية وأزمات اليمن السياسية» أن ارتكاز الحكم والمعارضة في اليمن على الهوية كان حاضرًا في الصراع السياسي قديمًا وحديثا، وتطرق إلى ذكر خارطة الهويات ودورها في البناء السياسي والمؤسسي للجمهورية اليمنية، ومالها من أثر في تكوين الأزمات السياسية التي شهدتها وتشهدها البلاد، وكيف يمكن السيطرة عليها ووضعها في سياق البناء لا الهدم.
ترى كاتبة المقال «د. إنطلاق المتوكل» أن مؤرخي الأدب تجاهلوا مشاركات النساء المكتوبة ضمن الحركات الوطنية، لهذا ركزت في مقالها: «التحرر الشخصي والنضال الوطني في قصص النساء» على بعض أعمال النساء في كتابة القصة في اليمن، كمحاولة لتعويض ذلك الإهمال. وتذكر أن كتابات النساء في القصة القصيرة اتجهت نحو: تحرير النساء، وتحرير الوطن. مؤكدة أن كتابة النساء قصصًا عن النساء ليست مجرد وسيلة للتعبير، ولكنها أيضاً فعل ثوري يحرر الكاتبة من قيود عصر الحريم نحو الانطلاق للتحرر الذاتي.
مجموعة قصائد يوردها الأديب يحيى فريدريكسون، تستند إلى تجربته المعيشة في اليمن، وتلتقط تفاصيل الحياة اليومية في ظل الحرب والقلق. تتنقّل النصوص بين صنعاء وشبام والبيضاء وتعز، كاشفة أثر العنف في الطقوس البسيطة كالصلاة والقهوة والعلاقات الإنسانية. تعتمد القصائد لغة سردية هادئة، تحوّل اليومي إلى شهادة إنسانية عميقة، وتقدّم اليمن من الداخل بوصفه تجربة معيشة لا مجرد حدث سياسي.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .