العدد 41

هذا العدد

سقطت «الثورة الدستورية» ليلة 3 جمادى الأولى 1367هـ/12 مارس 1948م، وأُسر قادتها من مناطق متعددة وسِيقوا مكبلين إلى حجة، معقل الإمام أحمد. وخلال أقل من أربعة وعشرين يومًا، بدأ الإمام حملة إعدامات واسعة دون محاكمات، بأوامر برقية مباشرة، نُفذت غالبًا في «ميدان حورة» أمام المسجد الكبير. واستُثني من ذلك الإمام عبد الله بن أحمد الوزير وزيد الموشكي، إذ أُعدما في ساحة السجن. وبمناسبة صدور هذا العدد من «المسار»، يتوقف السرد عند سقوط الثورة وما أعقبه من ملاحقة قادتها الهاربين، ومنهم عبد الله بن علي الوزير، والفضيل الورتلاني، ومحمد الزبيري، ويحيى زبارة.

سقطت “الثورة الدستورية” ليلة الجمعة بعد صلاة العشاء في 3 جمادى الأولى1367هـ/ 12 مارس1948م وسيق زعماء “الثورة الدستورية” من مناطق عدة تباعا بالسلاسل والأغلال إلى “حجة”، معقل الإمام “أحمد”، ولم يكد يمض 24 يوما حتى استهل الإمام “أحمد” بداية جزر الرقاب بدون محاكمة سوى برقية يرسلها إلى نائبه: أن اقطعوا رأس فلان، فيؤخذ الضحية إلى “ميدان حورة” أمام المسجد الكبير لتقطع رقبته، وباستثناء إمام الدستور “عبد الله بن أحمد الوزير” والمناضل الكبير “زيد الموشكي “الذين قطع رأساهما في ساحة السجن المغلق صباح يوم الخميس28 جمادى الأولى 1367هـ/ 8 ابريل 1948م. وما عداهما فقد كان “ميدان حورة” ساحة لإعدام الشهداء.
ولأن هذا العدد من “المسار” يخرج في هذه الفترة بين جمادى الآخرة – وشعبان/أبريل- يونيو فسنتوقف هنا عند سقوط “الثورة الدستورية وما تركته ورائها من ملاحقة الهاربين من زعماء “الثورة الدستورية” “عبد الله بن علي الوزير”، “الفضيل الورتلاني”، “محمد الزبيري”، “يحيى زبارة”.

كتب رئيس التحرير عن ما عاين وعايش وشارك من الحزن والألم، يقول: شرحت أهوال ذلك الأسبوع الذي اجتاح "صنعاء" بعد فشل ثورة 1948م كالوباء العاصف، ورويت بأمانة ما أصابنا من سهام الحياة في تلك الأيام الكالحة، والليالي السود: فقرا، وجوعا، وحرا، وقرا والله يشهد أني لم أبالغ في شيء مما رويته وعايشته، أما ما سمعته فالله أعلم بصحته.
كتب المؤرخ أيت بعزيز عبد النور عن دور هذا المصلح الكبير الفضيل الورتلاني في مساندة القضايا العربية والإسلامية، وجعل القضية اليمنية نموذجًا، وعلى رغم من اختصار ما كتب - بالنسبة لسعة حياة الشيخ الفضيل - إلا أنه استطاع بأسلوبه الجميل أن يقدم دراسة من حياته ودوره المميز في نصرة قضايا الأمه، تعكس صورة عن تحركاته الواسعة في مساراته الكبرى، في عالمه الرحب.
إلى جانب هذا ننشر في هذا العدد يتضمن هذا المقال برقيات -أمكن العثور عليها من بعض الأصدقاء الأعزاء-دارت بين الإمام أحمد وأخيه عبد الله ووزيره المفوض في القاهرة عن "الثورة الدستورية". وأخرى برقيات بينه وبين والي عدن حولا الاضطرابات في الجنوب. تضمنت برقيات دارت بين والي عن والإمام يحيى. وكان الوالي يطالب فيها بوقف الأمير حيدرة بن نصر من النشاط في اليمن وأحداث أخرى.
كتب الدكتور عبد العزيز المقالح عن مجموعات شعرية لصديقه الشاعر قاسم بن علي الوزير فتحدث بمعرفة عمن يعرف ظرفا ونشأة وتاريخا معاصرا، وإذ نقرؤه نقرأ فصلًا من المعرفة التامة عن شخصية الشاعر بكل أبعادها، ومن الناحية الفنية فإننا لم نقرأ شعر "قاسم الوزير" فقط، بل نقرأ شعر "المقالح" فوق صفحات ديوان "مجموعات شعرية". وتدفقا فكلاهما بحر.
نأتي إلى بحث الأستاذ"عبدالله صالح القيسي" "تعدد الزوجات: دراسة نقدية للقراءة المعاصرة"، وأشهد أنه كان موضوعيا في نقاشه، وقد يكون أصاب في كل ما عرض، أو في بعض ما استعرض والعكس صحيح، إلا أنه من المؤكد أن طريقة حواره مع واحد من أشهر الدكاترة، أصحاب الجرأة العلمية "محمد شحرور" وغيره قديما وحديثا علمي وموضوعي يستحق عليه الثناء.
يقدم مقال «تحريم الربا: رؤية لاهوتية وعملية» للدكتور محمد الوزير تحليلاً معمقاً لظاهرة الربا، مستعرضاً تطورها المفاهيمي وجذور تحريمها في الكتب السماوية. يكشف الكاتب الآثار الاقتصادية والاجتماعية الكارثية للنظام الربوي، كالتضخم وتركز الثروة واستنزاف البيئة، داعياً إلى تبني نموذج بديل يقوم على الشراكة الحقيقية وتقاسم الربح والخسارة، مما يضمن العدالة والاستقرار للبشرية بعيداً عن الاستغلال المالي الذي يهيمن على النظم الحديثة.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .