السجال القاتل.. مأساة التكفير بين الإسماعيلية وخصومهم

يستكمل هذا المقال أبحاثا سابقة، تهدف إلى صب الماء على حرائق التكفير المذهبي التي تعدت الفرقة المذهبية إلى تحطيم جسور التواصل ومنع التلاقح بين الأفكار الإسلامية والإنسانية معًا. واختيار الكاتب «الإسماعيلية» ضمن سلسلة مقالات، لأنها تعرضت لحملات تكفير وارهاب فكري أكثر من غيرها، أدى إلى طمس الإرث الحضاري الذي خلفته على مدى عقود من الزمن.

يبدأ هذا العدد بمقال رئيس التحرير السجال القاتل .. مأساة التكفير بين الاسماعيلة وخصومهماستكمالًا لأبحاث سابقة هدفت إلى صب الماء على حرائق تلتهب. إن تكفير الإسماعيلية” – كتكفير المطرفية” – لم يسبّب الفرقة المذهبية وكفى بل تعداه إلى منع التلاقح الفكري العالمي، فالتكفير المتمذهب قد أدى بالفعل إلى تحطيم الجسور العالمية ومنع التلاقح بين الأفكار الإسلامية والإنسانية معًا، ومن ثم منع النماء والخصب والإبداع، وجفف الحقول اليانعة من ألوانها البهيجة، وفعل فيها فعل الحريق بالغابة المعشوشبة تركها قاعًا من رماد، وسقفًا من دخان. وما من أحد يرغب أن يفترش الرماد، ويستنشق الدخان ،إلا إذا تعود عليه، عندئذ يحسبه فراشًا من حرير، وفوحًا من عطر. ولو أدركنا بالفعل أثر قنبلة التكفير لأدركنا هول التخلف الذي عصف بالحضارة الإسلامية المتعددة الينابيع. لقد أقام الانغلاق سدًّا بينه وبين ينابيع العقل الإنساني المبدع ،وجدرًا بينه وبين الأفكار الإسلامية الأخرى، واعتبر نفسه مصدر الحق والحقيقة؛ فحجر وصحّر .

من ناحية ثانية يرينا هذا البحث، كيف كانت أحكام التكفير تجري على خائف لم يؤَمن، وعلى غائب لم يدافع عن نفسه، بل أرغم على دفن أوراقه ،وابتلاع حججه. وعندما قدر على ذلك مد لسانًا تكفيريًّا طويلًا نال من خصومه ما نالوا منه.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .