رؤية في مجال التجديد والإصلاح الديني

في هذا المقال عرف الأستاذ محمد عزان «الدين» في معناه العام، مبينًا الفرق بين خصوصية «الدين» الذي يضاف إلى الله، و«الدين» الذي يضاف إلى الأنبياء، وذكر أن الأول مبادئ وقيم عامة وثابتة، في حين أن الثاني شرائع تطبيقية لمرحلة رسالة معينة، أما دين المجتمع فهو قوانين تفصيلية لضبط حركة الحياة يتم إنتاجها في ضوء قيم دين الله وتشريعات الرُّسل.

تناول العلامة “محمد يحيى عزان” في مقاله: «مراجعات في مجال الإصلاح الديني» موضوع الإصلاح الديني بقلم صنّاع، يحمل – كما عودنا وتعودنا – طرحاً جديداً، لم يستعرض أفكاراً قديمة لوّنها بزخرف من القول وبألفاظ جميلة، وإنما أضاف جديداً، فهو هنا يعرض موضوع جدلية الإصلاح الديني قديم المتجدد الذي خاض فيه السابقون كما اللاحقون وتشكلت بموجبها: مدرستان: «مدرسة العقل» و«مدرسة النقل»، ولكل منهما منهجه وأسلوبه ولكل منهما فريق يدعم رأيه، وكل يخطّئ الأخر، لكن العلامة «عزان» جاء فاعتبر أن تلك الثنائية ليست دقيقة، ومضى في مقاله القيم والممتع يشرح رأيه بوثوق المطمئن، وينتهي بعد بحث متعمق إلى أن «تحليل النص الديني الذي يمكن نسبته إلى الله من خلال الوحي أو من خلال ما ورد عن الرسل يأتي – في الجملة – لأحد غرضين: إما الحديث عن القيم الكبرى مثل: حفظ الحياة، وصيانة الحقوق، والأمر بالعدل والإحسان.. الخ. وإما بيان كيفيات العمل التطبيقي لتحقيق الفكرة، كإجراءات التوثيق والمعاملات لحفظ الحقوق، وتشريع القوانين التي تكون مرجعية لما يحقق العدالة، وتشريع طقوس عبادية للتعبير عن الإيمان بالإله الواحد». معتبرا أن تلك الكيفيات ليست مُقَدسة بعينها أو مقصودة بذاتها، ولكنها شكل من أشكال التطبيق التي تختلف صلاحيتها وجدواها من زمان إلى زمان ومن شخص لآخر ومن وضع لسواه.

وفي آخر مقاله لفتَ إلى أن ثمة معيقات لعملية التجديد والإصلاح وأن منها: «عدم وجود مؤسسات مؤهلة تتولى عملية التجديد والإصلاح بشكل مستمر ومنتظم، على أن تكون متمكنة ومفوضة ومتنوعة بحيث يشارك فيها المتنورون من مختلف المدارس الدينية وغيرهم من ذي الاختصاص كل في مجال تخصصه، كالصحة والمال وعلم النفس والبيئة وكل ما له مدخل في التشريعات والاحكام وبيان العلل والأسباب وآثار النفع والضر».

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .