بعد الحديث المثير أدخل إلى مقال التاريخ والترجمة للكاتب الغربي “لين لونغ” ترجمة الدكتور العربي “حميد العواضي”، وأشهد أن الكاتب جمع فأوعى، وأن المترجم أحسن الترجمة، وأجاد العرض، ولا غرو فالمترجم هو أستاذ اللسانيات، ومن المعلوم أن بين اللغة وترجمتها اتصال عضوي لا ينفصم، وهو فيهما متمكن حتى أنني لمّا قرأته، لم أحسُّ أنه مترجم، وإنما كتبه الدكتور العواضي بأسلوب عربي محض، لكأنه تقمصه فصاغه صياغة عربية لا تحس أنه مترجم قط، وتلك ميزة لا يقدر عليها إلا من أعطي بسطة في اللغة وقدرة على كلما تتطلب الترجمة من إحاطة وشروط ومقومات ومع ذلك فقد قال: «إن جِدَّة موضوع علم الـتّـرجمة نسبيّاً، وطبيعتَه متعدّدة الاختصاصات تعنيان أنّ البحث في تاريخ الـتّـرجمة مازال في مراحله المبكِّرة ولـمّـا تجتمع أشتاتُه بمعنى من المعاني. ومؤدّى هذا أنّ ثمّة عملاً كبيراً يجب القيام به وكذلك نطاقاً واسعاً للباحثين المتحمّسين للإسهام في هذا الحقل. والمشكلة الأولى هي تحديد موضوع الدّراسة؛ وبعد ذلك هناك حاجة إلى قراءة واسعة حول الموضوع لالتقاط أيّ مسار يمكن اختطاطه».
ويقول: «وفي الأخير لا بُدّ من التّذكير أنّه لكي يتم البحث في تاريخ الـتّـرجمة بشكل ناجح فإنّ المرء بحاجة للتّعمق في عدد من الاختصاصات ذات العلاقة، ودراسة حالات نظيرة في سياقات أخرى. فالتّاريخ، أو اللّغات الحديثة، أو اللسّانيات، أو علم الكلام، أو التّربية، أو الفلسفة، أو دراسات الحضارات القديمة هي مساحات تحتاج أن تُسْتَكشف من منظور مقارن. قد يكون ذلك أمراً عسيراً، ولكنّه أيضاً مناسبةٌ ممتازة للمشاريع التّعاونيّة الّتي يجب أنْ تجعل علمَ الـتّـرجمة متميزاً تميزاً إيجابياً عن الاختصاصات الإنسانيّة الأخرى».
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .