لا نعتقد أنَّ أحداً قادر على إنكار دور الأستاذ نعمان في التنوير، ولا نعتق د أنَّ أحداً ينكر أنَّ الأستاذ تطور وطوَّر، ولا أحد ينكر شجاعة مذكراته والكشف عن سيرة حياته بوضوح، ولكن من الخير أن ننظر في أيِّ حقلٍ كان تنويره أكثر، ولن يلتمس تنويره في الجانب السياسي – وله دورٌ – لأنَّ السياسة تشغل السياسي بالحق وبالباطل، وتترك أثارها على كل سياسي تٌقلل من دوره التنويري ، وإنما يُلتمس تنوير النعمان في نضاله من أجل التعليم ونشر المعرفة، وتاريخ حياته يؤكد هذه الحقيقة/ من هنا يمكن رصد توجهه من المواقف المبكرة من أثر تعاليم “زبيد” إلى أثر الأستاذ “حيدرة” التي يعتبرها الأستاذ نفسه أول تنويرٍ له، ولا شك أنَّ أزهريته واتصالاته وما يراه وما يسمعه في القاهرة كان من عوامل تطويره، لكن المدرسة الزبيدية والجامعة الأزهرية ظلت تتحكَّم فيه وخاصة في طاعة ولي الأمر فهو كان مع الإصلاح والتغيير ولكن ضمن النظام نفسه. ومما يؤكد لي أنَّ تنويره كان تعليمياً أنه لم يكن ميالاً إلى العنف، ولم يكن ثورياً مندفعاً.
نتفق مع الباحث أنَّ إصدار “اليمن الخضراء” بمحتوياتها التي ذكرها الباحث باختصار كانت شعاعه الأول للتنوير. وكان فراره من تعز مع الزبيري وأخرين إلى عدن بداية الجهد التنويري السياسي عنده، فقبل هذه الفترة بقي للزبيدية والأزهرية في نفسه أثرٌ واضحٌ وكانت قمة التّنوير هو إنشاء كلية بلقيس في عدن.
تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:
❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.
❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.
❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.
❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.
❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.
❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.
❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة للتواصل مع الكاتب .