الألفاظ اليمانية وبناء المعجم التاريخي العربي

وثالث المقالات كتبه الدكتور حميد العواضي» بعنوان «الألفاظ اليمانية وبناء المعجم التاريخي العربي» فقدم ما يساعد على ضبط المحطات التاريخية لبعض الألفاظ من خلال النقوش، إلى جانب التأصيل لفهم بعض الألفاظ العربية والتطور الدلالي والصرفي لها.

تي الأن إلى بحث في غاية الأهمية له علاقة حميمة بالحضارات عموماً والحضارة الإسلامية خصوصاً، وأعني به بحث الدكتور المتخصص «حميد العواضي» بعنوان «الألفاظ اليمانية وبناء المعجم التاريخي العربي»وقد أشار الدكتور العواضي إلى هدف مقاله بقوله: «يهدف البحث أساسًا إلى إصابة مقصدين علميين يخدمان عملية التاريخ للغة العربية في شكلها المعجمي:

تقديم مصدر جديد يساعد على ضبط المحطات التاريخية لبعض ألفاظ اللغة العربية من خلال النقوش المكتوبة التي ثبتت علمياً فترات كتابتها في اليمن.

التأصيل لفهم بعض الألفاظ العربية والتطور الدلالي والصرفي لها بالرجوع إلى أصولها في اللغة اليمنية القديمة.ولا شك أن هذه المقاربة تحتاج إلى بيان العلاقة بين الدراسات المعجمية، ودراسات النقوش القديمة، وتحديد كيفية الاستفادة المتبادلة بينهما لبناء ما نحن بصدد الحديث عنه، أي المعجم التاريخي العربي».

ولن أتحدث عما جاء فيه من موضوعية وبحث جاد، فما فيه يثري القاري بمعلومات هو بحاجة إليها، ولكني سأشير إلى أهمية هذا البحث العلمي من جانب آخر يشعّ منه البحث، ومن المعلوم أن معرفة لسان قوم من نحو وصرف ونثر وشعر هي علم بحدٍّ ذاتها كشف لما ورائها من فنون الحياة وأساليب المعيشة وعلى الإبداع و الابتكار، ومن هذا اللسان نعرف بالضبط  وبالدقة المطلوبة طبيعة تلك الحضارة ودرجة ارتفاعها وسعة مجالاتها، ذاك أن اللسان هو مرادم الحضارة أي حضارة، وبقدر سعة اللسان -أو ما يسمى اليوم خطأ باللغة-، يكون الدليل على توسع الحضارة وكلما توسعت الحضارة توسعت مفردات لسانها، ولا نعرف حتى اليوم حضارة ليس لها لسان مكتوب، وقد أضاف العلامة الزبيدي – (ت شعبان 1205هـ/أبريل 1719م) في كتابه «تاج العروس  من جواهر القاموس»  ويقصد به القاموس المحيط للعلامة الفيروز آبادي (ت817ه/1414م) – ما يقرب أو يزيد عن عشرين ألف كلمة لم تكن موجودة في «القاموس» مما يدل على استمرار توسع الحضارة الإسلامية  فإذا أضفنا إلى ما كان قد استوعب هذا اللسان من مصطلحات اليونان والصين والهند وفارس ندرك وبالدقة العلمية حجم الحضارة الإسلامية.

هذا البحث الممتع ليس في الألفاظ اليمانية وبناء المعجم التاريخي فقط، وإنما هو إلى جانب ذلك رؤية حضارة. وإذا أدركنا اليوم كمية الألفاظ والكلمات المتداولة أدركنا مدى التخلف الحضاري الذي نمارسه بشغف!!

ومثل هذا البحث ينقلنا نقلة نوعية فعلياً في طريقة الدراسات اللسانية فهو لم يكتف بما هو مسجل في الكتب بل أضاف إليه ما هو منقوش في الحجر ليوجد بغية البحث عن جذور اللسانين ومن ثم الربط بين حضارتين زاهيتين وهل لسان المسند إلا لسان حضارة متقدمة؟

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .