ألفرد بيستون Alfred Beeston

سِلسِلة المَندَب (المَلِك الحِمْيَري والغزو الحَبَشِي)

يعيد د. ألفرد بيستون في هذا المقال فحص قضية تاريخية وجغرافية تتصل بمنشأة عُرفت في النقوش السبئية والمصادر العربية واليونانية. ويبحث في حقيقتها ووظيفتها وموقعها، مرجحًا أنها سلسلة حديدية أُقيمت لإغلاق مدخل بحري ومنع إنزال القوات على الساحل اليمني، ويربط بين القراءة النصية والمعطيات الجغرافية. بترجمة ومراجعة الأستاذ ربيع ردمان للروايات المتعلقة بالصراع الحميري الحبشي.

كتب الدكتور ألفرد بيستون Alfred Beeston موضوعًا مهما عن «سِلْسِلة المَنْدَب The Chain of al-Mandab المَلِك الحِمْيَرَي الأخير والغزو الحَبَشِي» قام بترجمته الأستاذ ربيع ردمان.
ويتناول المقال قضية تاريخية وجغرافية تتصل بـ«سلسلة المندب» التي ورد ذكرها في عدد من النقوش السبئية والمصادر العربية واليونانية، ويبحث في حقيقتها ووظيفتها وموقعها، ولا يقصد بها جبال المندب، وإنما سلسلة حديدية يُرجَّح أنها أُقيمت لإغلاق مدخل بحري ومنع السفن المعادية من تنفيذ عمليات إنزال على الساحل اليمني.
ويندرج هذا المقال في إطار الدراسات التي تجمع بين التحقيق التاريخي والنقد النصي والقراءة الجغرافية للنصوص القديمة، وتتناول قضية ظلت موضع خلاف بين الباحثين في تاريخ اليمن القديم. فهو يعيد فحص الروايات والنصوص ذات الصلة ومقارنتها بالمعطيات الجغرافية لمسارات الساحل والمداخل البحرية، لينتهي إلى ترجيح وجود السلسلة عند خور غُرَيْرة في رأس باب المندب.
تتضح خلال هذا البحث أهمية الجمع بين المصادر: النقشية واليونانية والعربية، والمعطيات الجغرافية في إعادة بناء الأحداث التاريخية، ولا سيما الصراع الحميري الحبشي في القرن السادس الميلادي.
وتبرز أهمية المقال في أنه لا يكتفي بعرض الآراء السابقة أو ترجيح أحدها، بل يعيد فحص الأدلة المتناثرة في النقوش السبئية والمصادر العربية واليونانية، ويضعها في سياق جغرافي وتاريخي واحد، سعيًا إلى إعادة بناء صورة أكثر اتساقًا للحدث ومكانه.
ويكشف الكاتب عن جهد بحثي دقيق في قراءة النصوص، ومراجعة ألفاظها، والتنبه إلى احتمالات التصحيف وأخطاء النساخ، فضلًا عن اختبار الروايات في ضوء طبيعة السواحل والمرافئ والمسافات ومسارات الحركة العسكرية. ومن أبرز ما يميز منهجه أنه لا يسارع إلى رفض الرواية القديمة حين تبدو بعض تفاصيلها غير منطقية، بل يحاول الكشف عن الأصل الذي ربما تعرض للتحريف أو سوء الفهم، ثم يقارن بين الروايات المختلفة للوصول إلى تفسير أكثر احتمالاً.
ويضاف إلى جهد الكاتب جهد المترجم الذي نقل هذه الدراسة بما تحمله من مصطلحات تاريخية وجغرافية ولغوية دقيقة، وحافظ على بنيتها الاستدلالية وتفاصيلها اللازمة لفهم الحجة. ومن ثم لا تقتصر فائدة المقال على حسم موضع «سلسلة المندب»، بل يقدم نموذجاً مهمًا لكيفية الإفادة المتكاملة من النقوش والمصادر الأدبية والجغرافيا التاريخية، ويبرز قيمة المقارنة بين المصادر في إعادة قراءة تاريخ اليمن وصلاته بالعالم القديم، ولا سيما في مرحلة الصراع الحميري – الحبشي.
ولعمري أنه لبحث شيّق يطوف بك في أكثر من مكان، لكنه يصيب في النهاية في حقل واحد كما تتفرع السيول من أماكن مختلفة لكنها تتجمع في مصب واحد يثري ويُخصب.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .