الفضيل الورتلاني يكتب عن زيارته الأولى إلى اليمن

يتناول المقال الرحلة الأولى للفضيل الورتلاني إلى اليمن عام 1947م، بوصفها محطةً محورية في بلورة المشروع الإصلاحي الذي مهّد لثورة الدستور عام 1948م. ويحلل رؤيته النقدية لنظام الحكم، ومقترحاته لبناء دولة دستورية حديثة تقوم على الشورى والمؤسسات والانفتاح. كما يبرز أثر جهوده الفكرية والسياسية في مسار الثورة، ويكشف البعد الاستشرافي لرؤيته وما واجهه لاحقًا من محنٍ ومنفى.

يمثل مقال الأستاذ الدكتور أيت بعزيز عبد النور دراسة تاريخية رصينة تكشف أبعاد إحدى أهم اللحظات المفصلية في تاريخ اليمن الحديث، من خلال تتبع الرحلة الأولى للمناضل الجزائري الفضيل الورتلاني إلى اليمن عام 1947م، مستنداً إلى شهاداته المباشرة التي نشرها في صحيفة «الإخوان المسلمون». ولا يقف المقال عند حدود السرد التاريخي، بل يتجاوزه إلى تحليل عميق لدور الورتلاني بوصفه فاعلاً محورياً في صياغة مشروع إصلاحي متكامل، جعله في صدارة مهندسي ثورة الدستور اليمنية عام 1948م، وأحد أبرز المساهمين في بلورة «الميثاق الوطني المقدس».

ينطلق المقال من تأطير دقيق لسياق هذه الرحلة، بوصفها جزءاً من رؤية حضارية أوسع سعت إلى نقل اليمن من واقع العزلة والجمود إلى أفق نظام شُورى عربي إسلامي قابل للاحتذاء. وفي هذا الإطار، يسلط الضوء على طبيعة العلاقة التي نشأت بين الورتلاني والإمام يحيى حميد الدين، والتي اتسمت بقدر لافت من الصراحة والجرأة، وأفضت إلى تكليف الورتلاني بإعداد تقرير إصلاحي شامل يقدم تشخيصاً لبنية الدولة ومكامن الخلل فيها.

كما يقدم المقال قراءة تحليلية نافذة للواقع اليمني آنذاك، من خلال توصيف الورتلاني لنظام الحكم الفردي المطلق، وهشاشة البنية الإدارية، وتداعيات العزلة السياسية والثقافية، فضلاً عن تعطّل الإمكانات الاقتصادية الهائلة.

وفي مقابل هذا التشخيص يستعرض الباحث ملامح المشروع الإصلاحي الذي طرحه الورتلاني، والقائم على بناء مؤسسات دستورية حديثة، وتعزيز الانفتاح الاقتصادي، والاستعانة بالكفاءات العربية والإسلامية لتحقيق نهضة شاملة.

وتتجلى أهمية المقال أيضاً في تتبعه لنتائج هذه الرحلة وتداعياتها؛ إذ يربط بوضوح بين الجهد الفكري والسياسي الذي قاده الورتلاني وبين اندلاع ثورة 1948م، وما أعقبها من إخفاقات ومحن قاسية عاشها في المنفى. وفي هذا السياق يبرز المقال البعد الاستشرافي في رؤية الورتلاني التي بدت—في ضوء الأحداث اللاحقة—بالغة الدقة والعمق.

قواعد النشر

لكي يتحقق الإبداع​

تدعو مجلة المسار الكتَّاب والباحثين الراغبين في النشر بالمجلة إلى إرسال بحوثهم ودراساتهم إلى بريدها الإلكتروني بأيٍّ من اللغتين العربية أو الإنكليزية. وترجو مراعاة القواعد الآتية:

❶ ألا يكون البحث قد نشر من قبل على أيِّ صورة، ولا مرسلًا إلى جهة أخرى، ويعتبر إرسال البحث إلى المجلة تعهدًا بذلك.

❷ يُشعر أصحاب البحوث الواردة بوصولها إلى المجلة خلال عشرة أيام، وفي حال اعتمادها لا يسمح بنشرها في مكان آخر إلا بإذن من المجلة.

❸ لا يزيد المقال عن (10000 كلمة ولا يقل عن 5000 كلمة) ما لم يكن معداً لأكثر من عدد.

❹ يتقيد البحث بالقواعد العلمية في موضوعه ومنهجه وعرضه ومصادره، ويكون سليم اللغة، دقيق التوثيق، مع الالتزام بعلامات الترقيم المتعارف عليها.

❺ تكون الهوامش في نهاية الصفحة أو في نهاية البحث لا في صلبه، وتُرقَّم بالتسلسل الرقمي على التوالي حتى نهاية البحث.

❻ أن يكون البحث مطبوعًا ومصححًا تصحيحًا كاملًا، والعهدة في ذلك على الكاتب، وتعبر المقالات عن آراء كتَّابها ولا تعكس بالضرورة رأي المجلة أو المركز.
❼ يخضع ترتيب البحوث وتنسيقها في المجلة لاعتبارات فنية. ويعطى صاحب البحث المنشور ثلاث نسخ من عدد المجلة الذي نشر فيه بحثه، في حال طبعها ورقياً.

❽ يرفق بالبحث تعريفا موجزا بالكاتب، مع بريد إلكتروني أو وسيلة تواصل صالحة  للتواصل مع الكاتب .